جامعة الإسكندرية في جنوب السودان.. هل توقف مشروع فرع تونج أم لا يزال على الطريق؟
فرع جامعة الإسكندرية في تونج

Written by Amna Hassan
أثار قرار رئيس جنوب Sudan ، سلفا كير ميارديت، بإنشاء جامعة كواجوك الحكومية ردود فعل متباينة في ولاية واراب، فبينما رحب كثيرون بالجامعة الجديدة، عبر أبناء منطقة تونج الكبرى عن قلقهم بشأن مصير مشروع فرع جامعة الإسكندرية في تونج.
وتساءل عدد من المواطنين عما إذا كان المشروع قد أُلغي أو جرى التخلي عنه، في حين اعتبر آخرون أن التأخير في تنفيذه يثير الإحباط، مؤكدين أن سكان تونج يستحقون الحصول على مؤسسة للتعليم العالي، خاصة مع بُعد المسافة التي تفصلهم عن مدينتي كواجوك وواو، حيث يضطر الطلاب للسفر لمسافات طويلة لمواصلة دراستهم الجامعية.

اتفاق مصري – جنوب سوداني لإنشاء فرعي تونج وجوبا
وتشير الوقائع إلى أنه في فبراير 2024 شهد وزير التعليم العالي المصري توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الإسكندرية ووزارة التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا في جنوب السودان، لإنشاء فرعين للجامعة في تونج وجوبا.
ويأتي هذا المشروع في إطار التزام مصر بدعم قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية في جنوب السودان، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين.
مصر تمول المشروع والمقاولون العرب تتولى التنفيذ
وتتولى شركة المقاولون العرب، إحدى أكبر شركات التشييد الحكومية المصرية، تنفيذ أعمال المشروع، بينما تموله الحكومة المصرية بالكامل، رغم عدم الإعلان عن التفاصيل الخاصة بإجراءات التعاقد.
وقد جرى تقديم المشروع باعتباره مبادرة مصرية لدعم التعليم العالي في جنوب السودان، بما يسهم في توفير فرص تعليم جامعي حديثة للشباب.
التنسيق مستمر بين حكومتي مصر وجنوب السودان
وبحسب المعلومات المتاحة، واصل مكتب نائب رئيس جنوب السودان ورئيس قطاع الخدمات، حسين عبد الباقي أكول، التنسيق مع الحكومة المصرية لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم والعمل على استكمال المشروع وبدء تشغيله وفق الاتفاق المبرم بين الجانبين.
كما جُدد هذا الالتزام في مايو 2026، خلال لقاء نائب الرئيس مع السفير المصري لدى جنوب السودان حازم ممدوح فوزي، حيث ناقش الطرفان سير العمل في مشروع فرع جامعة الإسكندرية بمدينة تونج، في تأكيد على أن المشروع لا يزال يحظى باهتمام الحكومتين.
المشروع لم يُلغَ والتأخير لا يعني التوقف
وبناءً على ذلك، فإن اعتبار مشروع فرع جامعة الإسكندرية في تونج قد انتهى أو أُلغي لا يعكس الواقع، إذ إن مشروعات التعاون الدولي قد تشهد تأخيرًا لأسباب إدارية أو فنية، دون أن يعني ذلك التخلي عنها.
ودعا المسؤولون قيادات مجتمع تونج إلى التواصل مع الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها مكتب نائب الرئيس، للحصول على آخر المستجدات بشأن المشروع، مؤكدين أن المكتب منفتح على الحوار مع المجتمع المحلي، وأن نائب الرئيس مستعد لاستقبال ممثلي مجتمع تونج واتحاد الخريجين لمناقشة المشروع في أي وقت.
رؤية تعليمية لا تزال قائمة
وأكدت الجهات المعنية أن إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في تونج لا يزال يمثل مشروعًا استراتيجيًا مهمًا لتطوير التعليم العالي في جنوب السودان، وأن الجهود المشتركة بين القاهرة وجوبا مستمرة لتحويل هذه الرؤية إلى واقع يخدم الأجيال المقبلة.



