The Sudanese army conditions the withdrawal of the Rapid Support Forces from all cities to approve the American peace plan.
الخرطوم تتمسك بانسحاب كامل للدعم قبل أي اتفاق نهائي

Written by: Mohamed Ragab
اشترط الجيش السوداني، انسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من جميع المدن والمناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، كشرط أساسي للموافقة على المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الصراع المستمر في البلاد.
وكشفت وثائق اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش أبلغ الوسطاء بموافقته على معظم بنود المبادرة الأمريكية، إلا أنه أبدى تحفظًا رئيسيًا يتعلق ببقاء قوات الدعم السريع في بعض المدن، معتبرًا أن أي اتفاق سلام لن يكون قابلًا للتنفيذ ما لم يتضمن انسحابًا كاملًا لتلك القوات من المناطق الحضرية.
هدنة إنسانية وخارطة طريق سياسية
ويتضمن المقترح الأمريكي، هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، يعقبها وقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق مفاوضات سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية، والعمل على إنشاء جيش وطني موحد، مع استبعاد التشكيلات المسلحة والجماعات المتطرفة من العملية السياسية.
وبحسب الوثائق، فإن الخلاف الرئيسي بين طرفي النزاع يتمثل في آلية انسحاب قوات الدعم السريع، إذ ينص المقترح على انسحابها من بعض بؤر القتال الرئيسية، بينما يطالب الجيش بانسحاب شامل من جميع المدن دون استثناء.
استمرار العمليات العسكرية
ورغم إعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بالمبادرة الأمريكية، فإن المواجهات العسكرية لا تزال مستمرة في عدد من الولايات، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن التصعيد.
ويرى مراقبون، أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بحسم ملف انتشار القوات على الأرض، باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيدًا في مسار المفاوضات، خاصة مع استمرار انعدام الثقة بين الجانبين.
جهود دولية لإنهاء الحرب
وتقود الولايات المتحدة، بالتعاون مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، جهودًا لإحياء مفاوضات السلام في السودان، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب التي دخلت عامها الرابع، بعدما تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتشمل المبادرة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، وضمان حماية المدنيين، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف العملية السياسية بقيادة مدنية.



