Ebola is spiraling out of control... Washington doubles its funding to $512 million to save Africa
دعم أمريكي غير مسبوق في مواجهة وباء يتسارع
Written by Amna Hassan
في سباق مع الزمن لاحتواء أحد أخطر الأوبئة في العالم، أعلنت الولايات المتحدة عن مضاعفة تمويلها المخصص لمكافحة فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تعكس حجم القلق الدولي من تفشي المرض الذي بات يُصنف كثاني أكبر موجة إيبولا في التاريخ.
وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن تقديم حزمة تمويل إضافية بقيمة 242 مليون دولار، ليرتفع إجمالي المساعدات الأمريكية إلى 512 مليون دولار، بهدف دعم عمليات الاستجابة الطارئة خلال الأشهر الستة المقبلة، في وقت تواجه فيه السلطات الصحية تحديات متزايدة للسيطرة على انتشار الفيروس.

تمويل يعزز المستشفيات والإمدادات الطبية
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن الدعم الأمريكي لعب دورًا حاسمًا في الحد من تفاقم الأزمة، رغم صعوبة الأوضاع الميدانية.
وساهمت المساعدات، وفق البيانات الرسمية، في تشغيل أكثر من 180 منشأة صحية داخل المناطق الأكثر تضررًا، إلى جانب توفير ما يقرب من 300 طن من الإمدادات الطبية، شملت معدات الوقاية والأدوية والمستلزمات الضرورية لدعم الفرق الطبية العاملة في الخطوط الأمامية.
وترى واشنطن أن تعزيز التمويل سيمنح فرق الاستجابة قدرة أكبر على احتواء الوباء ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة داخل القارة.
عقبات ميدانية تعرقل جهود الاحتواء
ورغم ضخ المساعدات، لا تزال معركة السيطرة على الفيروس تواجه تحديات معقدة، أبرزها تأخر اكتشاف الإصابات، وضعف أنظمة المراقبة الصحية، واستمرار الصراعات المسلحة في شرق الكونغو، إلى جانب نشاط التعدين غير القانوني الذي يسهم في انتقال العدوى بين المجتمعات المحلية.
وتزداد الأزمة تعقيدا مع غياب لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بونديبوغيو المنتشرة حاليًا، ما يحد من خيارات الفرق الطبية ويزيد من صعوبة احتواء التفشي.
أرقام مقلقة وتحذيرات دولية
وبحسب السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سُجلت 3,874 إصابة مؤكدة و1,751 حالة وفاة حتى الآن، بينما ترجح منظمة الصحة العالمية أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن بسبب محدودية الرصد في بعض المناطق.
من جانبها، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن الوضع الإنساني بلغ مرحلة “غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن عدد الوفيات خلال الأسابيع الأولى من التفشي الحالي تجاوز المعدلات التي سجلت خلال الفترة نفسها من وباء غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام سباق حاسم لاحتواء أزمة صحية تهدد بتوسيع نطاقها داخل القارة الأفريقية.



