أول دولة ترفض الاتحاد النقدي: 4 أسباب وراء انسحاب غينيا من مشروع “الإيكو”
Ahmed Salem
أعلنت غينيا رسميا انسحابها من مشروع العملة الموحدة (الإيكو) المزمع إطلاقها من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، لتصبح بذلك أول دولة عضو ترفض رسمياً الاتحاد النقدي المقرر في يوليو 2027.
وأكدت السلطات في حكومة مامادي دومبويا أن البلاد ستحتفظ بعملتها الوطنية السيادية، الفرنك الغيني، بدلاً من اعتماد العملة القانونية الإقليمية الجديدة.

حماية السيادة الاقتصادية
صرّح مسؤولون حكوميون بتفضيلهم الواضح للفرنك الغيني، مؤكدين أن الحفاظ على عملة مستقلة أمر بالغ الأهمية للحفاظ على السيادة الوطنية وإدارة مصيرهم الاقتصادي.
حماية الصناعات المحلية
فيما أعرب خبراء اقتصاديون وصناع سياسات، عن مخاوفهم من أن الاندماج في اتحاد نقدي جامد قبل تطوير قدرات تصنيعية وإنتاجية قوية قد يُعيق النمو الاقتصادي المحلي في غينيا.
تجارة خارجية غير متكافئة
وتتجه نحو 80% من صادرات غينيا إلى الأسواق الآسيوية بدلاً من غرب أفريقيا. ولا يُحقق ربط نظامها المالي بالدول المجاورة فائدة هيكلية تُذكر لممراتها التجارية الرئيسية.
فقدان أدوات السياسة النقدية
إن ربط أو دمج عملتها مع دول غرب إفريقيا الأخرى من شأنه أن يجرد كوناكري من أدوات التأثير المستقلة الحيوية، مثل تعديل أسعار الفائدة الوطنية وأسعار الصرف لامتصاص الصدمات الخارجية.
لماذا رفضت غينيا؟
يرى خبراء اقتصاديون أن القرار يعكس مخاوف غينيا من فقدان السيطرة على سياستها النقدية في مرحلة لا يزال اقتصادها بحاجة إلى أدوات مستقلة لإدارة التضخم وسعر الصرف ودعم النمو.
ويشير محللون إلى أن الاقتصاد الغيني يعتمد بدرجة كبيرة على الأسواق الآسيوية، إذ تتجه نحو 80% من صادرات البلاد إلى آسيا، وليس إلى دول غرب إفريقيا، ما يجعل المكاسب المتوقعة من الانضمام إلى العملة الموحدة أقل مقارنة بدول ترتبط تجارتها بشكل أساسي بأسواق إيكواس.
كما حذر الخبير الاقتصادي محمد كامارا من أن ربط الفرنك الغيني بعملة إقليمية قد يفقد البلاد جزءًا من قدرتها على إدارة سياستها الاقتصادية والنقدية بصورة مستقلة.
ضغوط أمام مشروع “الإيكو“
ويعد مشروع “الإيكو” أحد أكبر مشروعات التكامل الاقتصادي في القارة، إذ يستهدف إنشاء عملة موحدة لتسهيل التجارة البينية، وخفض تكاليف التحويلات المالية، وتعزيز الاستثمارات بين دول غرب إفريقيا.
لكن المشروع واجه منذ طرحه سلسلة من التأجيلات، بسبب عدم استيفاء غالبية الدول الأعضاء لمعايير التقارب الاقتصادي، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.



