Africa NewsSlider

A large-scale security deployment in Burkina Faso in anticipation of expanding threats from Mali.

دول الساحل في مرمى الإرهاب

Written by: Qusay Ahmed

فرضت السلطات في بوركينا فاسو إجراءات أمنية مشددة في العاصمة واغادوغو، وفي عدد من المناطق الأخرى داخل البلاد، في أعقاب هجمات منسقة شهدتها دولة مالي المجاورة والحليفة، وفق ما أفادت به مصادر أمنية لوكالة فرانس برس.

تطورات أمنية في بوركينافاسو بسبب الصراع في مالي

وكانت وزارة الأمن في بوركينا فاسو قد أعلنت، الثلاثاء، إطلاق عملية أمنية واسعة تهدف إلى تعزيز الأمن في عموم البلاد، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة والإبلاغ عن أي سلوكيات مشبوهة، خاصة بالقرب من المنشآت الحساسة مثل الثكنات العسكرية، والمطارات، والمباني الإدارية، وغيرها من المرافق ذات الأهمية الوطنية.


وقال مصدر في الشرطة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن عملية أمنية كبرى تم نشرها في واغادوغو ومناطق أخرى من البلاد ، مشيرا إلى أن وحدات أمنية تمركزت في مفترقات طرق استراتيجية داخل العاصمة.

وأضاف مصدر أمني ثان أن هذه الوحدات ستتولى أيضا جمع معلومات استخباراتية ميدانية مرتبطة بالأنشطة الإجرامية والإرهابية، في إطار تعزيز جهود الرصد والاستباق الأمني خلال المرحلة الحالية.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب هجمات وصفت بغير المسبوقة، نفذتها جماعات مسلحة من الطوارق ومسلحون مرتبطون بتنظيمات جهادية في مالي، وهي الدولة التي تشترك مع بوركينا فاسو والنيجر في منطقة الساحل وتشهد هي الأخرى حكما عسكريا منذ عدة انقلابات خلال السنوات الأخيرة.

وتواجه الدول الثلاث في منطقة الساحل الأفريقي منذ نحو عقد من الزمن تصاعدا مستمرا في الهجمات المسلحة التي تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة و داعش ، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية وتوسع رقعة التهديدات لتشمل مناطق مدنية وعسكرية على حد سواء.

وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري في بوركينا فاسو إن الجيش في حالة استنفار قصوى ، مضيفا: نحن في حالة حرب، واليقظة والحذر يظلان القاعدة الأساسية في هذه المرحلة، حتى وإن كانت التطورات في مالي تستدعي مزيدا من التشدد في الإجراءات .

من جهتها، أعلنت السلطات في النيجر، التي يحكمها المجلس العسكري أيضا، إلغاء الاحتفالات التقليدية بعيد العمال في الأول من مايو، لأسباب أمنية.

أما في كوت ديفوار المجاورة من الجنوب، فقد أكدت الحكومة أن حدودها لا تزال آمنة، لكنها توقعت في الوقت نفسه احتمال تدفق موجات من اللاجئين نتيجة التصعيد الأمني الأخير في مالي، ما يعكس المخاوف الإقليمية من اتساع رقعة عدم الاستقرار في منطقة الساحل.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button