From Ethiopia to the land of the Two Holy Mosques: Illegal immigration is a growing crisis between Saudi Arabia and Ethiopia.
أزمة المهاجرين الإثيوبيين تفرض نفسها على العلاقات السعودية الإثيوبية

Written by: Badr Ahmed
تصدر ملف الهجرة غير الشرعية أجندة المباحثات السعودية الإثيوبية، خلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإثيوبي بنائب وزير الخارجية السعودي، في إطار مساعٍ مشتركة لمعالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية في منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط.
ويأتي الاجتماع في وقت تعلن فيه السلطات السعودية، بشكل شبه أسبوعي، عن ضبط مئات المتسللين، معظمهم من الإثيوبيين، أثناء محاولتهم دخول أراضي المملكة بطرق غير قانونية، عبر شبكات تهريب تنشط في مسارات الهجرة الممتدة من القرن الإفريقي مرورا باليمن وصولا إلى الحدود الجنوبية للمملكة.
أزمة المهاجرين الإثيوبيين تفرض نفسها على العلاقات السعودية الإثيوبية
فخلال الأسبوع الماضي فقط أعلنت المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الداخلية، أنه تم القبض على 1500 شخص حاولوا الدخول بطرق غير مشروعة إلى أراضي المملكة، 60% منهم من الجنسية الإثيوبية، وهو أمر متكرر أسبوعيًا حسب البيانات الدورية التي تنشرها
الوزارة السعودية على منصاتها.

وبالعودة إلى مباحثات الطرفين، شدد الوزير الإثيوبي على أهمية حماية مصالح المواطنين الإثيوبيين العاملين والمقيمين في السعودية، داعيا إلى توسيع فرص الهجرة القانونية وفتح قنوات أكثر أمانا وتنظيما للعمالة الإثيوبية، في محاولة للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية التي تتسبب في أزمات إنسانية وأمنية متكررة.
في المقابل، أكد الجانب السعودي التزام المملكة بعلاقاتها التاريخية مع إثيوبيا، مع التشديد على أهمية تنظيم الهجرة العمالية وضمان وصول العمالة الأجنبية عبر الأطر القانونية الرسمية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق العمال.
وتعد السعودية واحدة من أبرز الوجهات التي يقصدها المهاجرون الإثيوبيون الباحثون عن فرص عمل، إلا أن القيود القانونية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في بعض المناطق الإثيوبية، يدفعان الآلاف سنويا إلى سلوك طرق الهجرة غير الشرعية، رغم المخاطر الأمنية والإنسانية المرتبطة بها.
وتشير تقارير دولية إلى أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القرن الأفريقي لتجنيد مهاجرين وإرسالهم في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر واليمن، حيث يواجه كثير منهم الاعتقال أو الترحيل أو الوقوع ضحايا للعنف والاستغلال.
الرياض وأديس أبابا أمام اختبار الهجرة غير النظامية
ويرى مراقبون أن إثارة ملف الهجرة خلال اللقاء الأخير تعكس إدراكا متزايدا لدى الجانبين بأن الأزمة لم تعد مجرد قضية عمالية، بل تحولت إلى ملف أمني وإنساني وإقليمي معقد، يتطلب تنسيقا أوسع لمكافحة التهريب، وتطوير آليات الهجرة القانونية، وتحسين الظروف الاقتصادية التي تدفع الشباب الإثيوبي إلى المخاطرة بحياته بحثا عن فرصة عمل خارج البلاد.
كما يعكس الاجتماع حرص الرياض وأديس أبابا على احتواء تداعيات الظاهرة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على الحدود الجنوبية للمملكة، واستمرار الاضطرابات في بعض مناطق القرن الإفريقي، التي تغذي موجات الهجرة غير النظامية نحو الخليج.



