Africa News

هل يتحمل اقتصادها الأزمة؟.. مدغشقر تعلن حالة طوارئ في الطاقة بسبب حرب إيران

طوارئ في مدغشقر بسبب حرب إيران..

في تطور لافت وتأثرًا بتداعيات الحرب الإيرانية على الدول الإفريقية، أعلنت مدغشقر حالة طوارئ في مجال الطاقة على مستوى البلاد لمدة 15 يومًا بداية من اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى اضطرابات في الإمدادات ناجمة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ووفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء في مدغشقر، تم اتخاذ هذا القرار بعد ملاحظة أن البلاد تواجه أزمة عميقة بسبب انقطاع إمدادات الطاقة في جميع أنحاء الجزيرة، والمرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

ويمثل إعلان حالة الطوارئ في مجال الطاقة السماح للحكومة باتخاذ تدابير استثنائية وعاجلة لاستعادة إمدادات الطاقة وضمان استمرارية الخدمات العامة، خاصة بعدما أفادت وسائل الإعلام المحلية في مدغشقر بوجود نقص واسع النطاق في الوقود على مستوى البلاد.

وقد استجابت العديد من الحكومات الإفريقية لارتفاع أسعار النفط العالمية، الناجم عن الحرب الإيرانية، من خلال تنفيذ زيادات حادة في أسعار الوقود، أو تدابير لتوفير الطاقة، أو تقنين الكهرباء.

مدغشقر
مدغشقر

هل تستطيع مدغشقر تحمل تأثيرات الحرب الإيرانية؟

واقتصاديًا، تعد مدغشقر واحدة من أفقر الدول في العالم رغم امتلاكها موارد طبيعية كبيرة وإمكانات اقتصادية واسعة، وفي عام 2026 تواجه تحديات اقتصادية وهيكلية عميقة تتعلق بالفقر وضعف الإنتاجية والبنية التحتية، إلى جانب تأثير الأزمات العالمية والتقلبات السياسية.

إذ تشير البيانات الحديثة الصادرة من البنك الدولي، إلى أن الاقتصاد في مدغشقر يواصل التعافي تدريجيًا بعد الأزمات العالمية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن النمو ما يزال محدودًا مقارنة بحجم التحديات الاجتماعية.

إذ يمثل حجم الناتج المحلي الإجمالي نحو 19.38 مليار دولار في 2025، ويصل نصيب الفرد من الناتج المحلي: نحو 616 دولارًا سنويًا.

ويضع هذا المستوى من الدخل مدغشقر ضمن الدول منخفضة الدخل عالميًا، حيث يحتل الاقتصاد مرتبة متأخرة في ترتيب الناتج المحلي العالمي، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن حجم الاقتصاد قد يكون أكبر عند احتساب الاقتصاد غير الرسمي، إذ يعتقد أن نحو 39% من النشاط الاقتصادي يتم خارج القطاع الرسمي.

الزراعة عماد الاقتصاد في مدغشقر

ويعتمد اقتصاد مدغشقر بدرجة كبيرة على الزراعة والموارد الطبيعية، مع نمو تدريجي في قطاع الخدمات، حيث تمثل الزراعة قطاعا أساسيا في الاقتصاد حيث يعمل فيها جزء كبير من السكان.

وعقب الزراعة تأتي قطاعات التعدين، والصناعة، والخدمات والسياحة، والخدمات المالية، إلا أن الفقر يعد أحد أكبر التحديات الاقتصادية في مدغشقر، حيث يعيش نحو 70% من السكان تحت خط الفقر الدولي البالغ 2.15 دولار في اليووم، فيما يعاني أكثر من 70% من السكان من فقر متعدد الأبعاد يشمل نقص التعليم والخدمات الصحية.

مدغشقر
مدغشقر

وعلى مدار الأيام الماضية واجهت مدغشقر أزمة طاقة حادة بسبب اضطرابات إمدادات الوقود المرتبطة بالتوترات الدولية، ما أدى إلى إعلان حالة طوارئ في قطاع الطاقة.

واستجابت العديد من الحكومات الإفريقية لارتفاع أسعار النفط العالمية، الناجم عن الحرب الإيرانية، من خلال تنفيذ زيادات حادة في أسعار الوقود ، أو تدابير لتوفير الطاقة ، أو تقنين الكهرباء.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button