Analysis and ReportsSlider

Tuna fishing in Libya: A historical legacy renewed, and festive rituals adorn the coasts.

خليج سرت مركز رئيسي لهجرة وصيد التونة

Written by: Mohamed Ragab

تعد التونة الليبية، المعروفة محليًا باسم “الذهب الأزرق”، واحدة من أبرز الموارد البحرية الاستراتيجية في ليبيا، لما تمثله من أهمية اقتصادية وغذائية كبيرة، فضلًا عن مكانتها في الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على الأنواع عالية الجودة من التونة زرقاء الزعنفة.

ويبرز خليج سرت كأحد أهم مراكز صيد التونة في المنطقة، حيث تمر أسراب التونة المهاجرة سنويًا بمحاذاة الساحل الليبي الممتد لأكثر من 1900 كيلومتر، ما يجعل البلاد موقعًا استراتيجيًا لتكاثر هذه الأسماك وصيدها.

موسم الصيد يمتد من أبريل إلى يوليو

ويمتد موسم صيد التونة في ليبيا عادة من منتصف أبريل وحتى يوليو من كل عام، حيث تتحرك الأسراب من غرب البلاد قرب حقل البوري باتجاه بنغازي شرقًا، وهو ما يجعل هذه الفترة ذروة النشاط بالنسبة للصيادين وشركات الصيد البحري.

وتشير تقديرات إلى أن الإنتاج السنوي من التونة يصل إلى نحو 902 طن، في حين بلغت الحصة الرسمية المخصصة لليبيا نحو 2253 طنًا، ما يعكس وجود فرص كبيرة لزيادة الاستفادة من هذا المورد البحري الحيوي.

التونة الليبية
التونة الليبية

أهمية اقتصادية ودعم للعملة الصعبة

وتسهم صادرات التونة الليبية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الأجنبية، إذ تحظى التونة الليبية بسمعة جيدة عالميًا بسبب جودة لحومها وأحجامها الكبيرة، ما يجعلها مطلوبة في عدد من الأسواق الدولية، وفي مقدمتها اليابان.

وتعمل الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الثروة البحرية، على تنظيم عمليات الصيد وفق حصص دولية محددة، إلى جانب استخدام تقنيات حديثة للحفاظ على استدامة المخزون السمكي ومنع الصيد الجائر.

إرث تاريخي لصيد التونة

وترتبط ثقافة صيد التونة في ليبيا بتاريخ طويل، من خلال تقنية تقليدية تُعرف باسم “المادراغوا” (Madrague)، وهي طريقة تعتمد على نصب شبكات معقدة لاصطياد أسراب التونة أثناء هجرتها.

ولم تكن هذه الوسيلة مجرد نشاط اقتصادي، بل شكلت مناسبة اجتماعية سنوية تجمع البحارة وسكان المدن الساحلية، حيث ارتبطت ببداية موسم الصيد احتفالات وأهازيج شعبية تعكس الهوية البحرية الليبية.

من التراث إلى الصناعة الحديثة

وفي العصر الحديث، تطورت هذه الثقافة لتتحول إلى قطاع احترافي يجمع بين الخبرة التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، حيث تُجهز السفن الليبية بطواقم مدربة ومعدات متطورة، فيما أصبحت التونة جزءًا من المطبخ الشعبي المحلي ورمزًا للفخر بالثروات الطبيعية الليبية.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button