Africa NewsSlider

The World Health Organization declares a state of emergency: a rare strain of Ebola virus has broken out in Congo and Uganda.

طوارئ عالمية بعد تفشي الإيبولا

Written by Mohamed Ragab

أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، إثر رصد تفشٍ جديد ومقلق لمرض فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتها أوغندا.

ورغم أن الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة أكدت أن الوضع الحالي لم يبلغ بعد معايير الوباء الشامل، إلا أنها حذرت بشدة من مخاطر مرتفعة للغاية تهدد بلدان الجوار، نتيجة لتوثيق حالات انتقال دولية للمرض عبر الحدود البرية خلال الأيام القليلة الماضية.

وتكمن الخطورة الاستثنائية لهذا التفشي في كونه ناجمًا عن سلالة فيروس بونديبوجيو النادرة، وهي تختلف تمامًا عن سلالة زائير التقليدية التي تسببت في معظم الأوبئة السابقة بالمنطقة.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن هذا الوضع يعد تحديًا طبيًا معقدًا، حيث لا تتوفر حتى الآن أي لقاحات معتمدة أو علاجات نوعية خاصة بسلالة بونديبوجيو، مما يحرم الأطقم الطبية من وسائل التحصين الحيوية ويجعل السيطرة على الفيروس معتمدة فقط على تدابير العزل والمراقبة.

تفشي فيروس ايبولا 

وقد تركزت بؤرة التفشي الأساسية في مقاطعة إيتوري الواقعة في الجهة الشرقية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديداً في مناطق بونيا وروامبارا ومونجبوالو.

وحسب البيانات الرسمية، فقد تم تسجيل ثماني حالات مؤكدة مختبريًا، إلى جانب مئتين وأربعين حالة أخرى مشتبه بها، في حين بلغت حصيلة الوفيات المشتبه بها نحو ثمانين حالة وفاة.

وأعربت المنظمة عن مخاوفها من أن يكون الحجم الفعلي للتفشي أكبر بكثير من الأرقام المعلنة، نظرًا لارتفاع معدل إيجابية الفحوصات المختبرية الأولية وتزايد البلاغات اليومية.

ولم يعد الفيروس الحاد محصورًا في منشئه، إذ بدأ يتمدد جغرافيًا بشكل متسارع؛ حيث رصدت العاصمة الكونغولية كينشاسا حالة مؤكدة لشخص عائد من مقاطعة إيتوري المصابة.

وفي الوقت نفسه، عبرت العدوى الحدود البرية لتصل إلى قلب العاصمة الأوغندية كمبالا، والتي شهدت تسجيل حالتين مؤكدتين وافدتين من الكونغو، أسفرت إحداهما عن الوفاة، مما يثبت خطورة انتقال الفيروس عبر المسافرين وطرق النقل البرية الحيوية.

الحد من الانتشار

وفي إطار جهودها للحد من انتشار المرض، وجهت منظمة الصحة العالمية نصائح حاسمة للحكومات، حيث حثت الدول المجاورة على تفعيل آليات إدارة الطوارئ الوطنية وتكثيف عمليات الفحص على الطرق البرية والمعابر المشتركة.

ومع ذلك، حذرت المنظمة بشدة من اتخاذ قرارات بإغلاق الحدود أو تقييد حركة السفر والتجارة بدافع الخوف، مؤكدة أن هذه القيود قد تأتي بنتائج عكسية وتدفع السكان للاعتماد على ممرات عبور وتهريب غير رسمية تفتقر لأي رقابة صحية.

أما على الصعيد الوقائي الفردي، فقد شددت الوكالة على ضرورة العزل الفوري لأي حالة مؤكدة ومراقبة المخالطين بشكل يومي ودقيق.

وأوصت المنظمة بمنع المخالطين أو المصابين من السفر الدولي تمامًا، إلا في حالات الإجلاء الطبي المتخصصة، مع فرض قيود صارمة على حركتهم المحلية ومنعهم من مغادرة البلاد إلا بعد مرور واحد وعشرين يومًا من تاريخ آخر تعرض مباشر للفيروس، وهي المدة التي تمثل فترة حضانة المرض الفتاك الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button