كارثة في إثيوبيا.. انهيار أرضي يدفن مصلين داخل دير ويخلف 14 قتيلا
مصرع 14 مصليا في انهيار أرضي يضرب ديرا شمال إثيوبيا

Written by: Badr Ahmed
لقي 14 شخصا مصرعهم وأصيب خمسة آخرون إثر انهيار أرضي ضرب ديرا أرثوذكسيا في منطقة أمهرة شمال إثيوبيا، بعدما تسببت أمطار غزيرة استمرت طوال الليل في انهيار جزء من سفح جبل ودفن المصلين داخل الدير، في أحدث كارثة مناخية تشهدها البلاد خلال موسم الأمطار.
انهيار أرضي يدفن مصلين داخل دير ويخلف 14 قتيلا
ووقع الحادث في منطقة سيلا دينجاي، التي تبعد نحو 200 كيلومتر شمال شرقي العاصمة أديس أبابا، حيث اجتاحت كتلة ضخمة من الطين والصخور دير تسادكاني مريم الأرثوذكسي في الساعات الأولى من صباح الاثنين، أثناء وجود عدد من المصلين داخل الدير.

وقال رئيس الأبرشية، ميغابي هاديس نيكا تيبب أبابو، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرق والرعد تسببت في الانهيار الأرضي، موضحا أن 14 من المصلين لقوا حتفهم في موقع الحادث، بينما أصيب خمسة آخرون، بينهم ثلاثة نقلوا إلى مستشفى دبر برهان لتلقي العلاج بعد إصابتهم بجروح خطيرة.
وأكد المسؤول الكنسي أن حصيلة الضحايا نهائية، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جميع الضحايا من تحت الأنقاض والطين الذي غطى أجزاء واسعة من الدير.
وكانت السلطات المحلية في منطقة شمال شيوا قد أعلنت في وقت سابق وفاة 14 شخصا جراء ما وصفته بـ زلزال وانهيار أرضي مفاجئ ، قبل أن تتضح لاحقا تفاصيل الحادث وأسبابه المرتبطة بالأمطار الغزيرة.
وتشهد إثيوبيا حاليا ذروة موسم الأمطار السنوي، الممتد من يونيو إلى سبتمبر، وهو الموسم الذي يتسبب كل عام في وقوع فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية والريفية التي يقطنها أكثر من ثلاثة أرباع سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 130 مليون نسمة.
وتعد الكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه إثيوبيا، إذ شهدت البلاد خلال الأعوام الأخيرة سلسلة من الحوادث المماثلة. ففي يوليو 2024، أسفر انهيار أرضي في جنوب البلاد عن مقتل ما لا يقل عن 257 شخصا، بينما أودت الفيضانات والانهيارات الأرضية بحياة 80 آخرين في المنطقة نفسها خلال مارس من العام ذاته.
ويحذر خبراء الأرصاد من استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأسابيع المقبلة، ما يزيد من مخاطر الانهيارات الأرضية والسيول، خصوصا في المناطق المرتفعة، وسط دعوات لتعزيز إجراءات الوقاية والإنذار المبكر لحماية السكان والحد من الخسائر البشرية.



