Nigeria is expected to record 229 deaths from Lassa fever in 2026... Will it become a regional threat?
23 ولاية نيجيرية تحت تأثير الفيروس

Written by: Mohammed Omran
تواجه نيجيريا موجة جديدة من حمى لاسا، بعد أن سجلت السلطات الصحية ارتفاعًا في الإصابات المؤكدة والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة، ما أعاد المخاوف بشأن قدرة أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان على احتواء أحد أخطر الأمراض الفيروسية المتوطنة في غرب إفريقيا.
وأعلن المركز النيجيري لمكافحة الأمراض والوقاية منها (NCDC)، تسجيل 963 حالة إصابة مؤكدة و229 حالة وفاة منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الوبائي الـ28، بمعدل وفيات بلغ 23.8%، وهو أعلى من المعدل المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2025، الذي بلغ 18.7%.
ويأتي ذلك بعد ارتفاع عدد الإصابات الجديدة إلى 25 حالة في الأسبوع الوبائي الـ28، مقارنة بـ14 حالة فقط في الأسبوع السابق، ما يشير إلى استمرار انتقال العدوى رغم الإجراءات الوقائية.

ما هي حمى لاسا؟
حمى لاسا مرض فيروسي حاد ينتمي إلى مجموعة الحميات النزفية، وينتقل إلى الإنسان في الأساس عن طريق التعرض لبول أو فضلات القوارض، خاصة فأر “الجرذ متعدد الحلمات” الذي يعد المستودع الطبيعي للفيروس.
كما يمكن أن ينتقل المرض بين البشر من خلال ملامسة دم أو سوائل جسم الشخص المصاب، وهو ما يجعل العاملين في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة في حال عدم الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى.
وتنتشر حمى لاسا بصورة أساسية في عدد من دول غرب إفريقيا، أبرزها نيجيريا وسيراليون وليبيريا وغينيا.
أرقام تكشف اتساع الانتشار
بحسب بيانات المركز النيجيري لمكافحة الأمراض، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة من 936 حالة و224 وفاة في الأسبوع الـ27 إلى 963 إصابة و229 وفاة في الأسبوع الـ28.
كما توسع نطاق انتشار المرض، إذ سجلت 23 ولاية نيجيرية إصابة واحدة على الأقل، بينما ارتفع عدد مناطق الحكم المحلي المتأثرة من 113 منطقة إلى 114 منطقة خلال أسبوع واحد.
وتتركز غالبية الإصابات في خمس ولايات هي:
أوندو وباوتشي وتارابا و بينو وإيدو.
واستحوذت هذه الولايات وحدها على 86% من إجمالي الإصابات المسجلة في الأسبوع الـ28، مقارنة بـ85% في الأسبوع السابق.
الشباب الأكثر إصابة
أظهرت البيانات أن الفئة العمرية بين 21 و30 عامًا لا تزال الأكثر تضررًا من المرض، وهو ما يثير القلق نظرًا لأن هذه الفئة تمثل الشريحة الأكبر من القوى العاملة والإنتاج في البلاد.
كما سجل الأسبوع الـ28 إصابة أحد العاملين في القطاع الصحي، بعد أن لم تسجل أي إصابات بين الأطقم الطبية خلال الأسبوع السابق.
لماذا ترتفع الوفيات؟
يرى خبراء الصحة أن ارتفاع معدل الوفيات قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها:
تأخر اكتشاف الحالات.
وصول المرضى إلى المستشفيات في مراحل متقدمة.
محدودية الخدمات الصحية في بعض المناطق.
ضعف الوعي بأعراض المرض وطرق انتقاله.
استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.
ويؤكد المركز النيجيري لمكافحة الأمراض أن سرعة التشخيص وبدء العلاج في وقت مبكر ترفع فرص النجاة بشكل كبير.
جهود الاحتواء
دعا المركز إلى تكثيف أعمال الترصد الوبائي، والإبلاغ المبكر عن الحالات، وتوفير العلاج الفوري للمصابين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة العدوى داخل المستشفيات.

كما شدد على أهمية حملات التوعية المجتمعية، وتحسين النظافة العامة، والحد من انتشار القوارض داخل المنازل ومخازن الأغذية، باعتبارها الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض.
Ongoing challenges
ورغم الجهود الحكومية، لا تزال حمى لاسا تمثل تحديًا سنويًا للنظام الصحي في نيجيريا، حيث يؤدي تكرار التفشي إلى ضغط كبير على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، خاصة في الولايات التي تشهد أعلى معدلات للإصابة.
ومع ارتفاع معدل الوفيات هذا العام مقارنة بعام 2025، تتزايد الدعوات لتعزيز الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين قدرات المختبرات، وتوسيع برامج التوعية والوقاية، للحد من انتشار المرض وتقليل أعداد الوفيات خلال الفترة المقبلة.



