Analysis and ReportsSliderHealth and beauty

Dengue fever in Africa: The silent epidemic spreading under the noses of health systems

بعوضة صغيرة تشعل إنذارا كبيرا في القارة السمراء

في السنوات الأخيرة، أصبحت حمى الضنك واحدة من أكثر الأمراض الفيروسية المنقولة عبر البعوض إثارة للقلق على المستوى العالمي، وتمتد مخاطرها بشكل واضح إلى قارة إفريقيا حيث تسجل العديد من الدول حالات وبائية متزايدة سنويا.

المرض لا يزال يمثل تحديا كبيرا للصحة العامة في إفريقيا بسبب ضعف أنظمة المراقبة، وزيادة انتشار ناقلاته، إضافة إلى التغيرات البيئية والاجتماعية التي تسهم في اتساع رقعة الانتقال والعدوى.

ما هي حمى الضنك؟

حمى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات بعوضات من نوع Aedes، خاصة Aedes aegypti، وتنتشر بشكل أساسي في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية التي تشمل معظم البلدان الأفريقية.

هذه الحمى تتسبب في أعراض مشابهة للإنفلونزا تشمل الحمى الشديدة، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، والطفح الجلدي، والغثيان والقيء، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مرض خطير يشمل نزيفا داخليا وانخفاض ضغط الدم وحتى وفاة المصاب إذا لم يتم تقديم الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب.

انتشار المرض في أفريقيا

تشير بيانات منظمة مراكز مكافحة الأمراض–CDC في إفريقيا إلى أن أكثر من 15 دولة إفريقية قد أبلغت عن حالات مؤكدة أو مشتبه بها لحمى الضنك خلال السنوات الأخيرة، مع وجود ملايين الأشخاص الذين يعيشون في مناطق فيها خطر مستمر للإصابة بالفيروس من بين هذه البلدان بنين، بوركينا فاسو، كوت ديفوار، إثيوبيا، غانا، نيجيريا، السنغال، و الرأس الأخضر.

وقد وصل عدد الحالات المبلغ عنها في بعض السنوات إلى مئات الآلاف في الإقليم الأفريقي وحده، مع وقوع وفيات مرتبطة بالمرض أيضا.

إلا أن الإحصاءات الرسمية تمثل فقط الجزء الظاهر من المشكلة، ففي العديد من الدول الإفريقية يعتبر مرض الضنك غير مدرج ضمن الأمراض القابلة للتبليغ بشكل إلزامي، وغالبا ما يتم تشخيص الحالات بشكل خاطئ على أنها ملاريا أو أمراض حمي أخرى، بسبب ضعف البنية التشخيصية ونقص الوعي الطبي هناك.

تشير الدراسات إلى أن انتشار المرض في إفريقيا أوسع مما يتم الإبلاغ عنه رسميا، إذ وجدت أدلة وبائية وتأثيرات مناعة سابقة في مناطق لم يتم فيها تسجيل حالات رسمية، ما يعكس تحت التقدير الكبير لانتقال الفيروس.

أسباب انتشار حمى الضنك

 

يرتبط انتشار حمى الضنك في إفريقيا بعدة عوامل بيئية واجتماعية:

-التوسع العمراني غير المخطط وازدحام السكان في المناطق الحضرية التي توفر بيئات مناسبة لتكاثر البعوض.

-التغير المناخي الذي يؤثر على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة، مما يمدد موسم التكاثر للبعوض.

-زيادة حركة السفر الدولي التي تسهم في انتقال الفيروس بين الدول والأقاليم.

-ضعف أنظمة المراقبة وتسجيل الحالات، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الكشف المبكر والاستجابة السريعة.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button