Business AfricaSlider

بعد أزمة التخلف عن سداد الديون.. زامبيا تفتح صفحة جديدة مع صندوق النقد الدولي

لماذا تؤجل زامبيا إصدار السندات الدولية رغم تحسن اقتصادها؟

Written by Badr Ahmed:

تسعى الحكومة الزامبية إلى التوصل لاتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وذلك بعد خروج البلاد من أزمة التخلف عن سداد ديونها السيادية وإتمام برنامج الإصلاح السابق مع الصندوق.

وقال وزير المالية الزامبي، سيتومبيكو موسوكوتواني، في تصريحات لوكالة رويترز، إن الحكومة تأمل في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية عام 2026، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من معالجة أزمة الديون إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل.

زامبيا تستهدف اتفاقا جديدا مع صندوق النقد الدولي

وأوضح الوزير أن برنامج صندوق النقد الدولي السابق، الذي بلغت قيمته 1.7 مليار دولار وانتهى في يناير الماضي، لعب دورا محوريا في دعم جهود إعادة هيكلة الديون الخارجية لزامبيا، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى الآن إلى برنامج جديد يركز على تحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.

وأضاف موسوكوتواني أن البرنامج المرتقب سيركز على توجيه الاستثمارات نحو قطاعات التعدين والطاقة والزراعة، باعتبارها المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان منذ استقلال البلاد، وما يترتب عليها من حاجة متزايدة إلى توفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

وأكد وزير المالية أن الوقت لا يزال مبكرا بالنسبة لزامبيا لإصدار سندات يوروبوند جديدة في الأسواق الدولية، موضحا أن الحكومة تفضل أولا تعزيز تعاونها مع صندوق النقد الدولي وإعادة بناء ثقة المستثمرين قبل اللجوء إلى أسواق الدين العالمية للحصول على تمويل جديد.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، عقب زيارة بعثة فنية إلى العاصمة لوساكا بين أبريل ومايو الماضيين، أن المحادثات مع الحكومة الزامبية بشأن برنامج جديد أحرزت تقدما، على أن تستأنف بعد الانتخابات العامة المقررة في 13 أغسطس المقبل.

وفيما يتعلق بآفاق الاقتصاد، أشار موسوكوتواني إلى وجود عدد من التحديات التي قد تؤثر على معدلات النمو، من بينها احتمال ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاطر تعرض البلاد لموجة جفاف جديدة قد تؤثر في إنتاج الطاقة الكهرومائية.

IMF meetings
IMF meetings

وفي المقابل، توقع الوزير أن يسهم الطلب العالمي المتزايد على النحاس، إلى جانب الاستثمارات الجديدة في قطاع التعدين، في دعم الاقتصاد الزامبي خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن النحاس سيظل المحرك الرئيسي للنمو.

وتستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو يبلغ 6.4% خلال عام 2026، بينما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته إلى 4.3%، مرجعا ذلك إلى تراجع إنتاج التعدين، واستمرار قيود الطاقة، وتباطؤ النشاط الزراعي بعد الحصاد الاستثنائي الذي شهدته البلاد في عام 2025، فضلا عن تداعيات التوترات الإقليمية.

واختتم وزير المالية بالتأكيد على أن الحكومة المقبلة ستمنح أولوية لإصلاح منظومة الضرائب، مع التركيز على رفع كفاءة تحصيل الإيرادات دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو المستثمرين، في إطار خطة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية ودعم النمو الاقتصادي.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button