Africa NewsSlider

Over 38,000 Malawians leave South Africa fleeing anti-immigrant protests.

تصاعد أعمال العنف يدفع آلاف المهاجرين إلى العودة لبلادهم

Written by: Mohamed Ragab

أعلنت حكومة مالاوي عودة أكثر من 38 ألف من مواطنيها من جنوب أفريقيا خلال شهر واحد، بعد تصاعد الاحتجاجات وأعمال العنف المناهضة للمهاجرين، في واحدة من أكبر عمليات العودة الجماعية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.

وأكدت السلطات أن ستة أشخاص لقوا حتفهم أثناء رحلة العودة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي صاحبت عمليات الإجلاء.

مخاوف أمنية وراء موجة النزوح

وجاءت العودة الجماعية بعد موجة من الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن في جنوب أفريقيا، حيث طالبت جماعات مناهضة للهجرة بترحيل المهاجرين غير النظاميين، وشهدت بعض المناطق اعتداءات وتهديدات دفعت آلاف الأجانب إلى مغادرة أماكن إقامتهم خوفاً على سلامتهم.

وأكدت حكومة مالاوي أنها نسقت عمليات نقل المواطنين العائدين، وقدمت لهم مساعدات إنسانية وإجراءات لإعادة دمجهم، في وقت يواجه فيه كثير منهم مستقبلاً غامضًا بعد فقدان وظائفهم ومصادر دخلهم في جنوب أفريقيا.

تحديات اقتصادية وإنسانية

ويعتمد آلاف المالاويين على العمل في جنوب أفريقيا، خاصة في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات، كما تشكل تحويلاتهم المالية مصدر دخل مهم لعائلاتهم في مالاوي.

ويحذر خبراء من أن استمرار عودة المهاجرين قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية في مالاوي، التي تعاني بالفعل من ارتفاع معدلات البطالة وضعف فرص العمل، إلى جانب احتمال تأثر الاقتصاد الجنوب أفريقي بنقص العمالة في بعض القطاعات التي تعتمد على العمال الأجانب.

دعوات لاحتواء الأزمة

ودعت منظمات حقوقية وحكومات أفريقية سلطات جنوب أفريقيا إلى توفير الحماية لجميع المقيمين، ومنع أعمال العنف والكراهية ضد المهاجرين، مع التأكيد على أن معالجة مشكلات البطالة والجريمة يجب أن تتم عبر السياسات الاقتصادية والأمنية، وليس باستهداف الأجانب.

ووفقا للتقارير فإن استمرار التوترات قد ينعكس سلبًا على العلاقات الإقليمية داخل مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي، خاصة مع تزايد أعداد العائدين إلى بلدانهم وتنامي المخاوف من اتساع الأزمة الإنسانية.

وتشهد جنوب أفريقيا منذ عدة أشهر موجة من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، مدفوعة بارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

ورغم تأكيد الحكومة أن تطبيق قوانين الهجرة مسؤولية الدولة وحدها، دفعت أعمال العنف والتهديدات آلاف المهاجرين من مالاوي وزيمبابوي وموزمبيق ودول أفريقية أخرى إلى مغادرة البلاد، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واقتصادية على المنطقة بأكملها.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button