SportsSlider

المغرب وفرنسا.. إعادة للقاء سابق أم ثأر؟

Written by: Ayman Ragab

بعد 3 سنوات ونصف من الخسارة المؤلمة في نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، يواجه المغرب فرنسا مجدداً في كأس العالم، هذه المرة، ينتظر أسود الأطلس ربع النهائي، عازمين على مواصلة حلمهم الأمريكي، وقبل كل شيء، على محو ذكرى الإقصاء الذي ترك مرارةً في نفوسهم.

في 14 ديسمبر 2022، في الدوحة، انتهى مشوار المغرب التاريخي في نصف النهائي أمام فرنسا (2-0)، رغم الأداء الشجاع وسيطرته على مجريات المباراة لفترات، وغادر فريق وليد الركراكي، أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، قطر وسط تصفيق حار، لكن بشعورٍ بأن إنجازًا أعظم بات في متناول اليد.

يوم الخميس، يمنح التاريخ المغاربة فرصة جديدة لتحدي أبطال العالم لعام 2018، الرهان كبير: مكان في المربع الذهبي لكأس العالم 2026، وفرصة لتأكيد أن ملحمة الدوحة لم تكن مجرد صدفة.

جيلٌ يرغب في كتابة فصل جديد

منذ بطولة قطر، رسّخ المغرب مكانته بين نخبة كرة القدم العالمية. يمتلك المنتخب الوطني، بقيادة المدرب محمد وهبي، تشكيلة تجمع بين الخبرة والشباب، تضم لاعبين متمرسين في البطولات الكبرى وقادرين على منافسة أفضل الفرق.

من جهة أخرى، تواصل فرنسا إبهار الجميع بعمق تشكيلتها وخبرتها في الأدوار الإقصائية، يدخل المنتخب الفرنسي هذه المباراة ربع النهائية كمرشح للفوز، لكن من المهم إدراك أن المغرب لم يعد في وضعٍ يُستهان به.

وبغض النظر عن الاعتبارات التكتيكية، فقد أصبحت هذه المباراة واحدة من أكثر المباريات ترقباً في كأس العالم هذا، لأنها تستحضر مشاعر الدوحة.

حكيمي مقابل مبابي.. المبارزة المذهلة

إذا كان بالإمكان تذكر صورة واحدة فقط من هذا اللقاء، فستكون بلا شك المواجهة بين أشرف حكيمي وكيليان مبابي.

على الرغم من صداقتهما خارج الملعب بعد عدة مواسم قضاها النجمان معًا في باريس سان جيرمان، إلا أنهما سيظلان متنافسين طوال التسعين دقيقة، وربما لفترة أطول، في عام 2022، انتصر مبابي، ولعب دورًا محوريًا في تأهل فرنسا، هذه المرة، يأمل حكيمي في تغيير النتيجة.

سيواجه الظهير المغربي، أحد أفضل اللاعبين في العالم في مركزه، مهمة صعبة تتمثل في احتواء انطلاقات قائد المنتخب الفرنسي، الذي يعتبر أحد أكثر اللاعبين حسماً على هذا الكوكب.

قد يؤثر هذا التنافس بين السرعة والتقنية وذكاء اللعبة بشكل كبير على نتيجة المباراة.

ثقل التاريخ… دون أن تخضع له

في المعسكر المغربي، يؤكد الجميع على ضرورة التطلع إلى المستقبل بدلاً من التمسك بذكرى الدوحة. أما منتخب الأسود، فيدرك أن الفوز على فرنسا سيكون له دلالة رمزية خاصة.

بغض النظر عن التأهل، سيمثل الفوز بمثابة ثأر رياضي لجيل كامل من اللاعبين الذين كانوا على وشك تحقيق هذا الإنجاز قبل أربع سنوات، كما سيؤكد التقدم المطرد لكرة القدم المغربية، التي باتت الآن راسخة بين القوى الكبرى على الساحة الدولية.

لكن المنتخب الفرنسي يمتلك أيضاً المقومات اللازمة لمواصلة مسيرته، فخبرته في البطولات الكبرى، وفعاليته الهجومية، وعمق تشكيلته، تجعله أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب بطولة العالم، بحسب APA.

هناك شيء واحد مؤكد قبل انطلاق المباراة: تعد مباراة المغرب وفرنسا بمعركة تكتيكية وبدنية وعاطفية على أعلى مستوى.

وعندما يطلق الحكم صافرة البداية، سيهيمن سؤال واحد على جميع الأسئلة الأخرى: هل سينتقم المغرب أخيرًا من فرنسا، وهل سيفوز أشرف حكيمي في مبارزته ضد كيليان مبابي هذه المرة، أم سيؤكد المنتخب الفرنسي تفوقه مرة أخرى؟

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button