Reduced U.S. funding threatens the African Union's peacekeeping mission in Somalia
أزمة تمويل تلقي بظلالها على العمليات الأمنية في الصومال

Written by: Mohamed Ragab
تواجه بعثة دعم وتحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) تحديات متزايدة، بعدما أثارت التخفيضات الأمريكية في المساهمات المالية مخاوف بشأن قدرة البعثة على مواصلة عملياتها في مواجهة تهديدات حركة الشباب المسلحة.
وحذر مسؤولون في الاتحاد الأفريقي من أن نقص التمويل قد يؤثر في تنفيذ المهام الميدانية، ويقوض الجهود الرامية إلى دعم الحكومة الصومالية في بسط الأمن واستعادة الاستقرار بالمناطق التي لا تزال تشهد نشاطًا للجماعات المتشددة.
الولايات المتحدة تقلص مساهماتها المالية
وتأتي الأزمة بعد قرار الولايات المتحدة تقليص مساهماتها في تمويل عمليات حفظ السلام الدولية، ضمن مراجعة أوسع للإنفاق الخارجي، وهو ما انعكس على الموارد المالية المخصصة للبعثة الأفريقية في الصومال.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار نقص التمويل إلى صعوبات في دفع مستحقات الجنود، وتأمين المعدات والاحتياجات اللوجستية، فضلًا عن تقليص نطاق العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة.
مخاوف من استفادة حركة الشباب
يرى خبراء أمنيون أن أي تراجع في قدرات بعثة الاتحاد الأفريقي قد يمنح حركة الشباب فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتوسيع نفوذها، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمني الذي توفره القوات الأفريقية.
وتواصل الحركة تنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي، رغم العمليات العسكرية المستمرة التي تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
دعوات إلى تنويع مصادر التمويل
ودعا مسؤولون في الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مستدام لعمليات حفظ السلام في الصومال، مؤكدين أن استقرار البلاد يمثل عنصرًا أساسيًا لأمن منطقة القرن الأفريقي بأكملها.
كما طالبوا بتفعيل آليات تمويل بديلة، تشمل زيادة مساهمات الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، لضمان استمرار البعثة في أداء مهامها دون انقطاع.
مهمة محورية لدعم استقرار الصومال
وتولت بعثة AUSSOM مهامها مطلع عام 2025 خلفًا لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS)، وتتمثل مهمتها في دعم القوات الصومالية، وحماية المؤسسات الحكومية، وتأمين المناطق المحررة، وتهيئة الظروف لنقل المسؤوليات الأمنية تدريجيًا إلى القوات الوطنية.
ويرى محللون أن نجاح المهمة يعتمد على استمرار الدعم المالي والسياسي من المجتمع الدولي، مؤكدين أن أي فجوة في التمويل قد تؤثر في المكاسب الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، وتعرقل جهود تحقيق السلام والاستقرار في الصومال.



