رصاصة في كيب تاون تشعل أزمة بين غانا وجنوب أفريقيا
أزمة دبلوماسية بين غانا وجنوب أفريقيا بعد مقتل مواطن غاني في كيب تاون

Written by: Badr Ahmed
اندلعت أزمة دبلوماسية بين غانا وجنوب أفريقيا على خلفية مقتل مواطن غاني في مدينة كيب تاون، وسط تضارب في الروايات بشأن ملابسات الحادث، إذ تربط أكرا الواقعة بموجة احتجاجات مناهضة للهجرة غير الشرعية وما صاحبها من أعمال عنف ضد الأجانب، بينما تنفي السلطات الجنوب أفريقية هذا الاتهام وتؤكد أن الجريمة لا صلة لها بتلك الاحتجاجات.
وقتل بشيرو إسحاق، البالغ من العمر 40 عاما، والذي عمل خياطا وأقام في جنوب أفريقيا لنحو عشرين عاما، في منطقة خايليتشا بمدينة كيب تاون، في حادث أثار ردود فعل واسعة وأعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة المهاجرين الأفارقة داخل البلاد.
مقتل مواطن غاني يشعل خلافا دبلوماسيا بين أكرا وبريتوريا
وقالت الحكومة الغانية إن المواطن الراحل قتل خلال احتجاجات استهدفت المهاجرين غير الشرعيين، معتبرة أن الحادث يأتي في سياق أعمال عنف ذات طابع معاد للأجانب. وطالبت أكرا السلطات الجنوب أفريقية بإجراء تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب الإسراع في إعادة جثمان الضحية إلى بلاده لدفنه.
وفي إطار تحركها الدبلوماسي، أبلغت غانا الاتحاد الأفريقي بالواقعة، في خطوة تعكس رغبتها في تدويل القضية وضمان متابعتها على المستوى القاري، خاصة في ظل تكرار حوادث استهداف مهاجرين أفارقة في جنوب أفريقيا خلال السنوات الماضية.

في المقابل، رفضت السلطات الجنوب أفريقية الرواية الغانية، مؤكدة أن التحقيقات الأولية لا تشير إلى أي صلة بين مقتل بشيرو إسحاق والاحتجاجات التي شهدتها كيب تاون ضد الهجرة غير الشرعية.
وأوضحت أن الحادث يبدو مرتبطا بقضية ابتزاز منفصلة وقعت قبل يوم من الاحتجاجات، مشددة على أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الدوافع الحقيقية للجريمة.
من جانبه، أكد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 30 يونيو كانت سلمية إلى حد كبير ، نافيا أن تكون قد شهدت أعمال عنف واسعة النطاق ضد الأجانب.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على التوترات المرتبطة بقضايا الهجرة في جنوب أفريقيا، التي شهدت في مناسبات سابقة أعمال عنف استهدفت مهاجرين من دول أفريقية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات تلك الحوادث على العلاقات بين دول القارة، ويضع السلطات الجنوب أفريقية أمام ضغوط داخلية وخارجية لضمان حماية المقيمين الأجانب ومحاسبة المتورطين في أي اعتداءات ذات دوافع عنصرية أو كراهية للأجانب.



