
Written by Omnia Hassan
في واحدة من أكثر مباريات الدور الأول إثارة في كأس العالم 2026، يستعد المنتخب الجزائري لخوض مواجهة حاسمة أمام النمسا يوم الأحد المقبل ضمن منافسات المجموعة العاشرة، في لقاء لا يحمل فقط أهمية التأهل إلى الدور التالي، بل يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الصفحات جدلا في تاريخ World Cup، والمعروفة باسم “فضيحة خيخون”.
حسابات التأهل تضع الجزائر أمام اختبار صعب
يدخل “محاربو الصحراء” المواجهة وهم يدركون أن الفوز سيمنحهم بطاقة العبور الرسمية إلى دور الـ32 باحتلال المركز الثاني في المجموعة، بينما قد يكون التعادل كافيًا وفق حسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

لكن التأهل لا يمثل الهدف الوحيد للمنتخب الجزائري، إذ يسعى أيضًا لتجنب سيناريوهات معقدة قد تضعه في مواجهة مبكرة مع المنتخب الإسباني، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ذكرى مؤلمة تعود بعد 44 عامًا
تحمل المباراة بعدًا تاريخيًا خاصًا، كونها المواجهة الثانية بين الجزائر والنمسا في نهائيات كأس العالم. وكانت المواجهة الأولى قد جرت خلال مونديال 1982 في إسبانيا، وانتهت بفوز النمسا بهدفين دون رد.
غير أن تلك النسخة لم تُحفر في ذاكرة الجزائريين بسبب الخسارة فقط، بل بسبب الأحداث التي تلتها، والتي اعتبرها كثيرون ظلمًا تاريخيًا حرم الجزائر من التأهل إلى الدور الثاني رغم أدائها اللافت.
حين صدمت الجزائر العالم
في مشاركتها الأولى بكأس العالم عام 1982، حققت الجزائر إنجازًا تاريخيًا بعدما أطاحت بألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة وبعد خسارتها أمام النمسا، استعادت توازنها بالفوز على تشيلي 3-2.
أنهى المنتخب الجزائري دور المجموعات برصيد أربع نقاط، وهو رصيد كان يمنحه أملًا كبيرًا في التأهل، قبل أن تتجه الأنظار إلى المباراة الأخيرة بين ألمانيا الغربية والنمسا.
“فضيحة خيخون”المباراة التي غيرت قوانين المونديال
في مدينة خيخون الإسبانية، دخل المنتخبان الألماني والنمساوي المباراة وهما يعلمان أن فوز ألمانيا بهدف أو هدفين فقط سيؤهل المنتخبين معًا ويقصي الجزائر.
وبعد هدف مبكر سجله هورست هروبيش في الدقيقة العاشرة، تحولت المباراة إلى تبادل للكرات دون محاولات هجومية حقيقية، وسط غضب الجماهير وصافرات الاستهجان التي ملأت المدرجات.
ورغم عدم إثبات أي اتفاق رسمي بين الطرفين، إلا أن الواقعة أصبحت تُعرف عالميًا باسم “فضيحة خيخون”، وأجبرت الاتحاد الدولي لكرة القدم على اتخاذ قرار تاريخي يقضي بإقامة مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه لمنع أي تلاعب محتمل بالنتائج.


