SliderCustoms and traditions

Facial scars are an African characteristic used to distinguish tribes.

حاملو الندوب في نيجيريا هم الجيل الأخير

Written by Ziad Abdel Fattah:

لا تزال عادة “الندب القبلية” حاضرة في بعض مناطق African continent، رغم تراجعها خلال العقود الأخيرة، حيث تُستخدم كوسيلة تقليدية للتعبير عن الانتماء القبلي والهوية الثقافية، في ظل تصاعد الجدل حول مخاطرها الصحية وتأثيرها على حقوق الأطفال.

وفي غرب إفريقيا، تُستخدم ندوب الوجه لتحديد المجموعات العرقية والعائلات والأفراد، وأيضًا للتعبير عن الجمال الشخصي.

ويعود تاريخ الممارسة إلى مئات السنين على الأقل بين قبائل متفرقة، وفي بعض القبائل، تُعدّ عملية الندوب جزءًا من طقوس الانتقال إلى مرحلة البلوغ.

هويدا في بنين تحافظ على طقس الندوب القبلية

رغم إثارتها للجدل.. الندوب القبلية لا تزال حاضرة في إفريقيا
الندوب القبلية لا تزال حاضرة في إفريقيا

وفي بلدة أويدا جنوب بنين، تحافظ جماعة “هويدا” على طقوس متوارثة تتضمن وسم وجوه الأطفال كجزء من معتقدات مرتبطة بطقوس “الفودو”، حيث يُعتقد أن هذه العلامات تربط الطفل بأسلافه وتعزز انتماءه الروحي والعائلي.

وتبدأ الطقوس باحتفالات تستمر يومين، قبل أن يخضع الأطفال لسلسلة من الإجراءات تشمل منحهم أسماء جديدة، وحلق رؤوسهم، ثم نقلهم إلى أديرة خاصة، حيث يُقال إنهم يتواصلون مع أرواح الأجداد بمساعدة عرّافين.

وخلال عملية الندب، يتم تحديد مواضع الشقوق على الوجه باستخدام الرماد، قبل استخدام أدوات حادة لإحداث جروح دائمة تترك علامات مميزة لكل جماعة عرقية، في ممارسات تختلف أشكالها من منطقة إلى أخرى داخل بنين.

وترى بعض الأسر أن هذه الطقوس تمثل جزءًا أصيلًا من التراث، وأن هذه الممارسة جزء مهم من التقاليد.

في المقابل، تتزايد الأصوات الرافضة لهذه العادة، سواء بسبب آثارها الصحية أو الاجتماعية، إذ يحذر مختصون من مخاطر انتقال الأمراض نتيجة استخدام أدوات غير معقمة، خاصة مع استمرار بعض الممارسين في استخدام نفس الأدوات لعدة أشخاص.

رغم إثارتها للجدل.. الندوب القبلية لا تزال حاضرة في إفريقيا
رغم إثارتها للجدل.. الندوب القبلية لا تزال حاضرة في إفريقيا

ويقول عدد من أبناء هذه المجتمعات إن الندوب القبلية قد تتسبب في معاناة نفسية واجتماعية، خاصة عند الانتقال إلى المدن الكبرى، حيث قد يتعرض أصحابها للتنمر أو الوصم الاجتماعي.

ودفعت المخاوف الصحية، وعلى رأسها انتقال الأمراض مثل فيروس نقص المناعة، بعض الأسر إلى التراجع عن إخضاع أطفالها لهذه الممارسات، مؤكدين إمكانية الحفاظ على الهوية الثقافية بوسائل بديلة، مثل اللغة والرقصات التقليدية والاحتفالات.

وفي دول مجاورة مثل نيجيريا، اتجهت بعض الولايات إلى سن قوانين تحظر إجراء الندب للأطفال، في إطار جهود حماية حقوقهم الجسدية ومنع الممارسات التي قد تعرضهم للخطر، إذ كانت عملية تشويه الوجه شائعة في جميع أنحاء نيجيريا في الماضي.

وكانت العائلات والمجتمعات تنقش جروحاً عميقة، عادة على الخدين أو الجبهة، على الأطفال، في الغالب كعلامة على الهوية.

إلا أن هذه الممارسة بدأت تتلاشى منذ أن حظر قانون اتحادي جميع أشكال تشويه الأطفال في عام 2003.

لذا فإن حاملي العلامات الوجهية الحاليين في نيجيريا هم الجيل الأخير – وخطوط وجوههم متنوعة مثل المجموعات العرقية العديدة في نيجيريا.

ورغم ذلك، لا تزال هذه العادة مستمرة في بعض المناطق، بل وتكتسب أشكالاً مختلفة، حيث تختار بعض الفتيات إجراء ندوب في أجزاء أخرى من الجسم كدليل على الشجاعة أو الانتماء.

ويعكس الجدل الدائر حول “الندب القبلية” صراعًا أوسع بين الحفاظ على الموروث الثقافي من جهة، ومتطلبات الصحة العامة وحقوق الإنسان من جهة أخرى، في وقت تسعى فيه دول القارة إلى تحقيق توازن دقيق بين الهوية والتحديث.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button