Moroccan royal pardon for Senegalese fans after the Africa Cup of Nations final incidents
عفو ملكي يفتح صفحة جديدة بين الرباط ودكار

Written by: Mohamed Ragab
أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوًا ملكيًا عن 18 مشجعًا سنغاليًا كانوا قد أُدينوا في قضايا شغب مرتبطة بأحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية، في خطوة وُصفت بأنها تحمل أبعادًا إنسانية ودبلوماسية تعكس متانة العلاقات بين المغرب والسنغال.
وجاء القرار بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، حيث أوضح الديوان الملكي المغربي أن العفو صدر “لدواعٍ إنسانية” وبالنظر إلى “العلاقات الأخوية التاريخية” التي تجمع الرباط ودكار.
وكان المشجعون السنغاليون قد تعرضوا لأحكام بالسجن تراوحت بين ثلاثة أشهر وعام كامل، بعد اتهامهم بالتورط في أعمال عنف وتخريب داخل الملعب خلال نهائي البطولة القارية الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط مطلع العام الجاري.
اندلاع اعمال شغل بسبب ركلة جزاء
وشهد نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، بعدما اندلعت أعمال شغب عقب احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب عبر تقنية الفيديو “VAR”، ما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب مؤقتًا من أرضية الملعب احتجاجًا على القرار التحكيمي.
ورغم عودة المنتخب السنغالي لاحقًا واستكمال اللقاء وتحقيق الفوز بنتيجة 1-0، فإن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” عاد لاحقًا ليمنح اللقب رسميًا للمغرب بعد قبول استئناف تقدمت به الرباط، معتبرًا أن انسحاب السنغال شكّل مخالفة للوائح البطولة.

وأثار القرار حينها موجة غضب واسعة داخل السنغال، فيما أعلنت السلطات الرياضية السنغالية اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية “كاس” للطعن على قرار “كاف”، معتبرة أن تتويج المغرب باللقب جاء في ظروف استثنائية أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية الإفريقية والدولية.
من جانبه، رحب الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي بقرار العفو، مؤكدًا أن المشجعين سيعودون قريبًا إلى بلادهم للقاء أسرهم، معبرًا عن تقديره للعاهل المغربي على هذه “اللفتة الإنسانية”.
كما اعتبر مراقبون أن الخطوة تسهم في تهدئة الأجواء بين البلدين بعد أشهر من التوتر المرتبط بأحداث النهائي القاري، خاصة في ظل العلاقات السياسية والاقتصادية القوية التي تربط المغرب بالسنغال داخل القارة الإفريقية.
ويرى محللون أن العفو الملكي لا يحمل فقط أبعادًا رياضية، بل يعكس أيضًا حرص المغرب على تعزيز صورته الدبلوماسية والإنسانية في إفريقيا، خصوصًا مع تنامي دوره السياسي والاقتصادي في غرب القارة خلال السنوات الأخيرة.



