Least competitive: Ethiopia heads towards elections amid escalating security and economic crises
إثيوبيا تستعد للانتخابات وسط ازمات سياسية

تتجه إثيوبيا إلى تنظيم انتخابات عامة جديدة في الأول من يونيو المقبل، وسط توقعات واسعة بفوز رئيس الوزراء آبي أحمد وحزب الازدهار الحاكم، في مشهد سياسي يصفه مراقبون بأنه من بين “الأقل تنافسية” في تاريخ البلاد الحديث، في ظل تصاعد الأزمات الأمنية والانقسامات الداخلية والتحديات الاقتصادية التي تضغط بقوة على المشهد الانتخابي.
ويأتي الاستحقاق الانتخابي بعد خمس سنوات من الانتخابات السابقة التي جرت عام 2021، والتي شهدت فوزًا كاسحًا لحزب الازدهار بحصوله على غالبية المقاعد البرلمانية، لكنها أُجريت في ظل الحرب الدامية بإقليم تيغراي، التي خلّفت مئات الآلاف من الضحايا وأثارت انتقادات دولية واسعة بشأن حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية.
تصاعد الاتهامات بالتضييق
ورغم أن آبي أحمد صعد إلى السلطة عام 2018 باعتباره رمزًا للإصلاح والانفتاح السياسي، وحصل لاحقًا على جائزة نوبل للسلام عقب اتفاقه مع إريتريا، فإن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد اتهامات لحكومته بالتضييق على المعارضة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب استمرار النزاعات المسلحة في عدة أقاليم، خاصة أمهرة وتيغراي، ما ألقى بظلاله على المناخ السياسي قبيل الانتخابات.

وفي المقابل، تحاول الحكومة الإثيوبية الترويج لإنجازاتها الاقتصادية عبر تنفيذ إصلاحات تدريجية تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتحرير الاقتصاد، مع توقعات رسمية بتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال العام الجاري.
إلا أن هذه التطلعات تواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتأثيرات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة مع اعتماد إثيوبيا بشكل كبير على واردات النفط.
ويرى محللون أن الانتخابات المقبلة قد تعكس استمرار هيمنة الحزب الحاكم أكثر من كونها منافسة سياسية حقيقية، في ظل ضعف المعارضة وتراجع فرص الأحزاب المنافسة في حشد الشارع الإثيوبي.
كما أبدت تقارير دولية مخاوف بشأن قدرة السلطات على تنظيم اقتراع شامل ونزيه في بعض المناطق المضطربة أمنيًا، الأمر الذي قد يؤثر على نسبة المشاركة وثقة الناخبين في العملية الديمقراطية.
احتواء التوترات الأمنية والسياسية
ومع اقتراب موعد التصويت، تبقى الأنظار موجهة نحو قدرة الحكومة الإثيوبية على احتواء التوترات الأمنية والسياسية، وضمان إجراء انتخابات مستقرة في بلد يواجه تحديات معقدة تهدد مسار التحول الديمقراطي والاستقرار الداخلي في واحدة من أكبر دول القارة الإفريقية سكانًا.



