Analysis and ReportsSliderWorld of Politics

Following widespread criticism, the Nigerian army defends its strike in Borno as the death toll rises. 

الهدف معقل للإرهابيين

رد الجيش النيجيري على الجدل المثار حول غارة جوية استهدفت سوق قرية جيلي بالقرب من حدود بورنو–يوبي، واصفًا الهدف بأنه معقل للإرهابيين، وذلك في ظل تصاعد الغضب العام بسبب تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين.

وأفادت مصادر محلية في نيجيريا بأن الضربة، التي نُفذت يوم السبت ضمن عملية HADIN KAI، أثارت موجة واسعة من الانتقادات، حيث أدانت السلطات المحلية والقادة السياسيون ومنظمات حقوقية الحادث وسط تضارب في الروايات بشأن أعداد الضحايا.

وتشير التقديرات إلى أن عدد القتلى تجاوز 40 مدنيًا، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأرقام قد تكون أعلى بكثير، ما يعكس حالة من الارتباك وعدم الاتفاق حول العدد الدقيق للضحايا.

في هذا الصدد، أكد الجيش النيجيري أن الموقع كان هدفًا عسكريًا مشروعًا، واصفًا جيلي بأنها مركز لوجستي معروف ونقطة تجمع لمقاتلي تنظيم داعش في غرب إفريقيا.

وقال مسؤول الإعلام في قوة المهام المشتركة للمنطقة الشمالية الشرقية بالجيش النيجيري، عملية هادين كاي، المقدم ساني أوبا، إن العملية جاءت بعد مهام استخبارات ومراقبة واستطلاع مستمرة رصدت تحركات مشتبه بهم، بما في ذلك دراجات نارية وشاحنات مسلحة، تتجه نحو المنطقة.

ضربة جوية ناجحة على معقل إرهابي

وأوضح أوبا: “نفذ المكون الجوي لقوة المهام المشتركة (الشمال الشرقي) عملية HADIN KAI، في عملية دقيقة ومنسقة ومخطط لها جيدًا وقائمة على معلومات استخباراتية، ضربة جوية ناجحة على معقل إرهابي معروف ومركز لوجستي يقع بالقرب من قرية جيلي المهجورة في منطقة الحكم المحلي جوبو بولاية بورنو”.

وتابع: الضربة التي نُفذت في 11 أبريل 2026 جاءت بعد مهام استطلاع مستمرة على محور بيندول–جيلي، وهو محور معروف منذ فترة طويلة كممر رئيسي لتحركات الإرهابيين ونقطة تجمع لمقاتلي تنظيم داعش في غرب أفريقيا والمتعاونين معهم.

وأردف: “في يناير 2026، تعرضت قوات كانت تتحرك من جوبو إلى دماساك لهجوم بعبوة ناسفة على طريق بيندول، ما أسفر عن مقتل ثمانية جنود وإصابة آخرين. ومؤخرًا، في 9 أبريل، سُجلت هجمات منسقة في نغامدو وبينيشيك بدعم من نفس الشبكة اللوجستية الإرهابية”.

وأوضح أنه نتيجة لذلك، “كثّف مسرح العمليات المراقبة الجوية وجمع المعلومات الاستخباراتية في المنطقة. وفي 11 أبريل 2026، وردت تقارير متعددة تفيد بتحرك شاحنات مسلحة ودراجات نارية تابعة لتنظيم ISWAP في المحور. وعليه، تم تكثيف التغطية الاستخباراتية الجوية فورًا. وخلال مهمة المراقبة، لوحظ تحرك مجموعة من الدراجات النارية نحو جيلي، تلاها تحرك مركبات إضافية، جميعها تتجه إلى نفس الموقع. وتم تأكيد هذه التحركات من خلال مصادر استخبارات بشرية موثوقة”.

وأكد أن عملية اختيار الهدف خضعت لإجراءات دقيقة ومهنية، مع التحقق من دقة الهدف عبر مصادر متعددة. قائلا: “بعد التحقق النهائي، نفذ المكون الجوي سلسلة من الضربات الدقيقة على الهدف، مع استمرار المراقبة لتقييم الأضرار”.

وأشار أوبا إلى أن التقييم بعد الضربة أكد إصابة الهدف بدقة عالية وتدمير الموقع اللوجستي للإرهابيين، ومقتل عدد كبير منهم، مع تدمير مركباتهم وفرار الباقين.

كما أوضح أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن العناصر المستهدفة كانت في المراحل الأخيرة من تلقي الإمدادات لشن هجمات منسقة، وأن العملية عطلت بشكل كبير خططًا إرهابية وشيكة. مؤكدا أن العملية تعكس قدرة الجيش على الضغط المستمر على الجماعات الإرهابية.

رواية مضادة للجيش النيجيري

في المقابل، أكدت وكالة إدارة الطوارئ في ولاية يوبي أن مدنيين، بينهم تجار، تضرروا من الغارة التي وصفتها بأنها “عرضية”، موضحة أن من بين الضحايا سكانًا من منطقة جيدام كانوا في السوق.

وأدانت منظمة العفو الدولية الضربة، ووصفتها بأنها “متهورة”، مطالبة بتحقيق فوري.

وقالت المنظمة إن أكثر من 100 شخص ربما قُتلوا.

كما انتقد نائب الرئيس النيجيري السابق أتيكو أبو بكر الحادث، واصفًا إياه بـ“الفشل المدمر”، متسائلًا عن قيمة حياة النيجيريين.

وفي رد على الجدل، أعلن سلاح الجو النيجيري فتح تحقيق، مؤكدًا التزامه بحماية المدنيين.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button