Analysis and ReportsBusiness AfricaSliderSociety and Entertainment

158 years old... A sad end threatens Africa's oldest diamond mine (photos)

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

Written by: Ayman Ragab

في قلب مدينة كيمبرلي بجنوب إفريقيا، حيث ارتبطت الأرض منذ عقود ببريق الألماس وقصص الثروة، يدخل منجم إيكابا مرحلة مفصلية قد تحدد مستقبله بالكامل، فقد بدأ المصفيون المؤقتون المشتركون لشركتي إيكابا للمعادن وإيكابا للموارد إجراءات رسمية لبيع منجم إيكابا للألماس، في محاولة لإنقاذ أحد أبرز الأصول التعدينية في المنطقة والحفاظ على استمراريته كنشاط تجاري قابل للحياة.

ويتحرك القائمون على العملية باتجاه المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، أملاً في جذب أطراف قادرة على إعادة تشغيل المنجم وإحياء نشاطه، رغم الظروف الصعبة التي تحاصر قطاع الماس عالميًا.

ويُعد منجم إيكابا، الواقع في كيمبرلي، أصلًا مرخصًا بالكامل يضم عمليات تعدين سطحية وتحت الأرض، إلى جانب ما يقرب من 140 مليون طن من موارد المعادن الناتجة عن المخلفات، ومصنع معالجة تصل طاقته إلى 9.6 مليون طن سنويًا.

كما يضم الموقع ثلاث أنابيب كيمبرليت شهيرة هي Du Toits Pan وBultfontein وWesselton، والتي تشكل جزءًا من مجموعة “الخمسة المشهورين”، ما يمنحه أهمية تاريخية واقتصادية كبيرة في صناعة الألماس.

لكن هذا الإرث الثقيل تعرض لهزة عنيفة بعد انهيار بئر في فبراير الماضي، أسفر عن وفاة 5 من عمال المناجم، في حادثة عمّقت الأزمة التي كان المنجم يعانيها بالفعل نتيجة التحديات المالية المتراكمة.

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

 

ومع دخول المنجم لاحقًا في إجراءات التصفية، أصبحت نحو 1000 وظيفة مهددة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على مجتمع كيمبرلي.

ورغم أن إصلاح العمود المتضرر قد يستغرق ما بين 10 إلى 18 شهرًا، ويتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة، فإن القائمين على التصفية لا يزالون يتمسكون بالأمل في إنقاذ الشركة وإعادتها إلى العمل.

وأكدت الجهات المشرفة على المزاد أن المصنع والبنية التحتية السطحية لا تزال في حالة جيدة، وأن إعادة تشغيل منجمي بولتفونتين وويسيلتون قد تتم بسرعة نسبية إذا تحسنت ظروف السوق.

ومن المقرر أن تتم عملية البيع عبر مزاد مشترك تقوده شركتا Park Village Auctions
وWH Auctioneers، حيث ستتاح للمستثمرين فرصة الاستحواذ على الأصول الأساسية وحقوق التعدين، سواء بهدف استئناف العمليات خلال فترة زمنية محددة تبلغ 90 يومًا، أو لإعادة توظيف الأصل ضمن خطة استراتيجية طويلة الأجل.

وقال ريتشارد بولوك، ممثل المصفيين المؤقتين المشتركين، إن أول اجتماع عُقد في الموقع خلص إلى ضرورة بذل كل جهد ممكن لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إنقاذ المنجم، كليًا أو جزئيًا، مؤكدًا أن هذا الهدف لا يزال أولوية لما يحمله من فوائد للدائنين والموظفين ومجتمع كيمبرلي الأوسع.

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

ومع ذلك، لا يخفي المصفيون حجم التحديات التي تواجه العملية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي يشهدها سوق الماس العالمي.

وأوضحوا أن الانتشار المتسارع للألماس الصناعي، خصوصًا في التطبيقات الصناعية، إلى جانب حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة تشغيل المنجم، يجعل العثور على مشترٍ مناسب مهمة معقدة.

وأضافوا أن هناك، رغم ذلك، مستثمرين قد يرون في المنجم فرصة واعدة، خاصة أولئك الباحثين عن الأحجار الكريمة عالية الجودة القادرة على منافسة المجوهرات الفاخرة، والذين يدركون الإمكانات الكامنة لهذا الأصل سواء لإعادة التشغيل أو التطوير أو إعادة التموضع الاستراتيجي.

وخلال السنوات الأخيرة، تعرضت صناعة تعدين الألماس العالمية لضغوط متزايدة بفعل القبول الواسع للألماس الصناعي، لا سيما في الاستخدامات التجارية والصناعية.

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الألماس الصناعي الصغير تراجعت بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بمستويات ما قبل عام 2020، وهو ما تسبب في إغلاق أو تقليص العديد من عمليات التعدين في كندا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا.

وفي الوقت الحالي، يخضع منجم إيكابا لبرنامج رعاية وصيانة منظم يهدف إلى الحفاظ على قيمة أصوله، مع بقاء نحو 115 موظفًا في الموقع.

ويتضمن البرنامج إجراءات أمنية مشددة تمتد على طول محيط يبلغ 47 كيلومترًا، إضافة إلى عمليات ضخ مياه مستمرة لحماية البنية التحتية تحت الأرض ومنع غمر الأعمدة بالمياه.

ويؤكد المصفيون المؤقتون المشتركون أن هدفهم يتمثل في الحفاظ على القيمة، وتحقيق الاستقرار التشغيلي، وتجنب الإغلاق الكامل الذي قد يخلّف عواقب اجتماعية وبيئية وخيمة.

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

وتبلغ تكلفة الحفاظ على هذه الأنشطة نحو 10 ملايين راند شهريًا، في وقت لا تحقق فيه عمليات التعدين أي إيرادات حاليًا، ما دفع القائمين على الإدارة إلى اتخاذ إجراءات لتقليص النفقات، من بينها حصر استهلاك الطاقة في خدمات الصيانة الأساسية فقط.

كما يعمل المصفيون على بيع أصول سطحية مختارة وغير أساسية للمساعدة في تمويل أعمال الصيانة المستمرة، دون التأثير على الجدوى العامة للمنجم.

وفي ظل هذه المعركة الصعبة، يواصل القائمون على التصفية التنسيق مع النقابات والجهات الحكومية المعنية، أملاً في العثور على مستثمر موثوق قادر على إعادة إطلاق هذا الأصل التاريخي واستعادة بريقه في توقيت قد يكون حاسمًا لمستقبل صناعة كاملة في كيمبرلي.

منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا
منجم إيكابا للألماس بجنوب إفريقيا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button