أخبار أفريقياسلايدرعالم السياسة

انتخابات جيبوتي 2026.. جيله يقترب من ولاية سادسة وسط إقبال منخفض

الرئيس الجيبوتي يدلى بصوته في الانتخابات

توجه الناخبون في جمهورية جيبوتي إلى صناديق الاقتراع اليوم الجمعة في انتخابات رئاسية حاسمة، حيث تشير كافة التوقعات إلى فوز الرئيس الحالي إسماعيل عمر جيله البالغ من العمر “78 عاماً” بولاية سادسة.

جيبوتي، هذه الدولة صغيرة المساحة والضخمة استراتيجياً في منطقة القرن الأفريقي، شهدت يوماً انتخابياً هادئاً غلب عليه ضعف الإقبال في العاصمة والمناطق المجاورة، وسط تنافس غير متكافئ بين الرئيس المخضرم ومنافس وحيد لا يحظى بشهرة واسعة في الأوساط السياسية.

إقبال محدود وتساؤلات حول جدوى التغيير

ووفقا لـ التقارير رصد مراقبون وصحفيون تراجعاً ملحوظاً في نسب المشاركة خلال الساعات الأولى من التصويت، حيث لم تتجاوز النسبة في بعض المراكز 25% من إجمالي الناخبين المسجلين البالغ عددهم 256 ألفاً.

انتخابات جيبوتي 2026
انتخابات جيبوتي 2026

ويعكس هذا العزوف حالة من الإحباط لدى قطاعات من الشارع الجيبوتي؛ إذ صرح بعض المواطنين لوكالة فرانس برس بأن النتيجة تبدو “محسومة سلفاً” نظراً لبقاء جيله في السلطة لمدة 27 عاماً، بينما يرى آخرون في استمراره صمام أمان لاستقرار البلاد في منطقة تعج بالاضطرابات.

 جيله في مواجهة سماتار

ووفقا لـ التقاربر انحصر السباق الرئاسي بين الرئيس جيله، الذي غطت ملصقاته شوارع العاصمة، وبين محمد فرح سماتار، زعيم حزب المركز الديمقراطي الموحد (CDU)، وهو حزب يفتقر للتمثيل البرلماني.

وفي حين جذبت تجمعات جيله الآلاف، كافح سماتار للحصول على الدعم، حيث ظهر في تجمعات انتخابية محدودة لم يحضرها سوى العشرات. هذا التباين دفع ببعض الناخبين للقول إنهم لا يعرفون حتى هوية المنافس، مما يعزز فرص جيله الذي فاز في انتخابات 2021 بنسبة تجاوزت 97%.

انتخابات جيبوتي 2026
انتخابات جيبوتي 2026

الموقع الاستراتيجي والقواعد العسكرية الدولية

تستمد جيبوتي أهميتها من موقعها الفريد على مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وقد نجح جيله خلال سنوات حكمه في تحويل البلاد التي تبلغ مساحتها 23 ألف كيلومتر مربع إلى مركز عسكري عالمي، حيث تستضيف قواعد لقوى عظمى مثل الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، اليابان، وإيطاليا.

هذا الوجود العسكري يولد فوائد مالية وسياسية ضخمة للدولة، ويعزز مكانتها كمنفذ بحري رئيسي لدولة إثيوبيا، حيث تعتمد جيبوتي على موانئها في تحقيق 70% من ناتجها المحلي الإجمالي.

البطالة والديون

رغم الطفرة في قطاع الموانئ والقواعد العسكرية، تواجه جيبوتي أزمات اقتصادية هيكلية؛ حيث يعاني نحو 70% من الشباب من البطالة.

كما أثار تطور البنية التحتية مخاوف بشأن تفاقم الديون الخارجية، لا سيما المستحقة للصين. وفي سياق متصل، تتهم منظمات حقوقية ورابطة جيبوتي لحقوق الإنسان النظام الحاكم بقمع المعارضة وتفصيل القوانين، مشيرة إلى التعديل الدستوري الذي تم في نوفمبر الماضي لإلغاء الحد الأقصى لسن الترشح، مما مهد الطريق لترشح جيله مجدداً رغم تقدمه في السن.

ترقب النتائج ومستقبل الاستقرار 
انتخابات جيبوتي 2026
انتخابات جيبوتي 2026

أدلى الرئيس جيله بصوته وسط إجراءات أمنية مشددة، معرباً عن أمله في تحقيق “النصر”، بينما يترقب الشارع إعلان النتائج الرسمية بعد إغلاق صناديق الاقتراع. ويرى المحللون أن التحدي الحقيقي الذي سيواجه جيله في ولايته الجديدة ليس فقط في إدارة التوازن بين القوى العظمى المتواجدة على أرضه، بل في معالجة الفجوة الاقتصادية المتزايدة وتجهيز خليفة يحظى بالإجماع لضمان انتقال سلس للسلطة في المستقبل، خاصة مع تزايد التساؤلات حول حالته الصحية ومستقبل الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم تعقيداً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى