ارتفاع معدل الفقر في السودان لـ 73% ضمن تداعيات الحرب

أحمد سالم
تعمل الدول على خفض معدل التضخم والفقر، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وفي حين تنجح عديد الحكومات الإفريقية في الابتعاد عن المعدلات السلبية للاقتصاد، تقع دول أخرى في فخ الأرقام المُقلقة للرأي العام المحلي.
السودان، الذي يعيش سنينًا من الحرب المستمرة، استيقظ اليوم على تصريح صادم لوزير الموارد البشرية، معتصم أحمد صالح، كشف فيه عن ارتفاع نسبة الفقر إلى 73% بين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
واعتبر “صالح”، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة على هامش تدشين الفوج الثاني للعودة الطوعية، أن هذا الرقم الصادم يعكس حجم التدهور الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال، إن وزارة الموارد البشرية، تضع خطة للعام الحالي تركز على إنشاء مشروعات زراعية لتوفير التقاوي والأسمدة، فضلًا عن بناء شراكات لتنفيذ نصف مليون مشروع يستهدف الشباب.
السودان يكافح الفقر
تكشف بيانات الأمم المتحدة عن تراجع حاد في مؤشرات المعيشة بالسودان بعد سنوات من التحسن، إذ انخفض معدل الفقر من 38.1% عام 1990 إلى 15.6% في عام 2011، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجياً ليصل إلى 45% في عام 2023. ومع تفاقم تداعيات الصراع، قفزت النسبة إلى 71% في نوفمبر 2025، ثم إلى 73% حالياً، ما يعني أن نحو 24 مليون سوداني يعيشون بأقل من ثلاثة دولارات يومياً للفرد، بحسب موقع “المشهد” السوداني.
وفي تقرير صدر خلال أبريل الماضي، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن استمرار النزاع قد يدفع نسبة الفقر المدقع إلى نحو 60% من السكان بحلول عام 2030، وهو ما يعادل قرابة 36 مليون شخص.
خطة خمسية لدعم المشاريع الصغيرة بالسودان
وفي إطار جهود المعالجة، أعلن وزير الموارد البشرية، إطلاق خطة خمسية تمتد بين عامي 2026 و2030، تستهدف دعم أكثر من ثلاثة ملايين مشروع صغير لتحسين الظروف المعيشية.
أشار، إلى جاهزية أكثر من 10 آلاف مشروع لبدء تنفيذها، موجهًا دعوة للسودانيين المقيمين بالخارج للاستفادة من هذه المبادرات.
وأضاف الوزير، أن نحو أربعة ملايين مواطن أبدوا رغبتهم في العودة الطوعية إلى البلاد، لافتاً إلى تحسن خدمات البنية التحتية في بعض المناطق.
حيث تمت استعادة نحو 80% من إمدادات الكهرباء في الخرطوم وعدد من الولايات رغم تدمير أكثر من 14 ألف محول كهربائي، بينما لم تتجاوز نسبة استعادة خدمات المياه 25% نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالشبكات.
وأكد، أن الحكومة تواصل العمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين، من خلال توفير فرص العمل ومصادر التمويل عبر المصارف وديوان الزكاة ومفوضية مكافحة الفقر، إلى جانب مبادرات مجتمعية لإعادة تأهيل المستشفيات وتزويدها بالمعدات اللازمة، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب المهني وإعادة الإعمار.



