مالي: كيدال تحت نيران القوات المسلحة
غارات جوية نادرة على مواقع إرهابية وخسائر فادحة لدى الجماعات الإرهابية
كتب- زياد عبدالفتاح:
ضربات جوية قوية نفذتها القوات المسلحة المالية ضد مواقع الجماعات الإرهابية المسلحة التي أقيمت في حدود محافظة كيدال، حيث اهتزت مدينة كيدال في وقت مبكر من صباح اليوم نتيجة هجوم القوات المسلحة في البلاد.
وتسببت العمليات المستهدفة في أضرار مادية كبيرة وسمحت بتحييد العديد من المقاتلين الإرهابيين الراسخين في المنطقة، وفق عدة مصادر مطلعة.
استهداف قواعد يستخدمها الإرهابيون في مالي

وكشفت المعلومات الأولى التي تم جمعها، أن الضربات التي استهدفت بنقاط استراتيجية دقيقة تعتبر قواعد تشغيلية تستخدمها الجماعات الإرهابية النشطة في شمال مالي.
وهزت التفجيرات عالية الكثافة أرجاء عدة قطاعات من المدينة، مما تسبب في نشوب ذعر بين شاغلي الأماكن المستهدفة.
العمليات الجوية التي تنفذها فاما هي جزء من ديناميكيات استعادة الأراضي الوطنية والقتال الدؤوب ضد الإرهاب بجميع أشكاله.
جدير بالذكر أنه لعدة أشهر ، ضاعف الجيش المالي الهجمات في مناطق مختلفة من البلاد من أجل تفكيك الشبكات الإرهابية واستعادة سلطة الدولة بالكامل.
وبحسب شهود في الموقع، تعرض جزء كبير من محافظة كيدال لأضرار بالغة نتيجة الضربات. وتشير المصادر الأمنية أيضا إلى أن العديد من الإرهابيين تم تحييدهم خلال هذه العملية الكبرى، حتى لو لم يتم بعد إبلاغ السلطات العسكرية بتقييم نهائي رسمي.
يشهد هذا العرض الجديد لقوة فاما على زيادة قوة القدرات التشغيلية للجيش المالي في تأمين الأراضي الوطنية.
كما أنه يعكس تصميم السلطات الانتقالية على مواصلة القتال بلا هوادة ضد الجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار وسيادة مالي.
في العديد من مناطق البلاد ، يحيي العديد من المواطنين بالفعل هذا التدخل العسكري الذي يعتبرونه إشارة قوية مرسلة إلى أعداء الأمة.
ويؤكد السكان من جديد دعمهم للقوات المسلحة المالية المنخرطين في مختلف مسارات العمليات للدفاع عن وحدة الأراضي والحفاظ على السلام.
استنفار أمني لمواجهة محاولات تفكيك البلاد
وتشهد البلاد استنفار أمني بعمليات عسكرية وهجمات تشنها القوات المسلحة المالية على مدينة كيدال عقب الهجمات المعاكسة التي شنها المتمردون الطوارق في أبريل 2026، في أعقاب حملة كبرى للقوات المسلحة نجحت خلالها في السيطرة على المدينة أواخر عام 2023، وذلك ضمن محاولات مستمرة للدفاع عنها واستردادها.
وتعتبر العاصمة باماكو أن بقاء كيدال خارج سلطة الدولة يزيح سيادة الدولة، فمنذ عام 2012، كانت المدينة خاضعة لسيطرة حركات الطوارق الانفصالية مثل تنسيقية حركات أزواد وجبهة تحرير أزواد، وظلت السلطات المالية ترى في هذا الوضع حجر عثرة أمام وحدة البلاد، ومحاولة لفرض واقع انفصالي يهدد بتفكيك مالي.



