سلايدرعادات وتقاليد

القفز على الثيران في قبيلة حمر.. طقس إفريقي قديم للعبور إلى مرحلة الشباب

التنوع العرقي والثقافي الكبير

كتبت- أمنية حسن

تُعد قبيلة حمر واحدة من أشهر القبائل التقليدية في جنوب غرب اثيوبيا، حيث تحافظ على طقوس وعادات متوارثة منذ مئات السنين، ويأتي في مقدمتها طقس “القفز على الثيران”، الذي يُعرف محليا باسم “أوكولي”.

ويُنظر إلى هذا الطقس باعتباره اختبارا اجتماعيا ورمزا للانتقال من مرحلة الشباب إلى الرجولة الكاملة داخل المجتمع القبلي.

من هي قبيلة حمر وأين تعيش؟

تعيش قبيلة حمر في وادي أومو جنوب غرب إثيوبيا، وهي منطقة تشتهر بالتنوع العرقي والثقافي الكبير.

ويعتمد أفراد القبيلة بشكل أساسي على الرعي والزراعة التقليدية، خصوصا تربية الأبقار والماعز، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للغذاء والثروة والمكانة الاجتماعية.

ثقافة فريدة تشمل الزينة التقليدية

ويُقدر عدد أفراد القبيلة بعشرات الآلاف، وتتميز بثقافة فريدة تشمل الزينة التقليدية، وتسريحات الشعر المصنوعة من الطين الأحمر والزبدة، إلى جانب احتفالاتها الشعبية وطقوسها الاجتماعية التي تجذب اهتمام الباحثين والسياح من مختلف أنحاء العالم.

طقس القفز على الثيران

يُقام طقس القفز على الثيران عندما يصل الشاب إلى سن يؤهله للزواج وتحمل المسؤولية وخلال الاحتفال، يتم اصطفاف عدة ثيران جنبًا إلى جنب، ثم يُطلب من الشاب القفز فوق ظهورها عدة مرات دون السقوط.

تكوين أسرة والمشاركة بشكل أكبر في شؤون القبيلة

ويعتبر النجاح في هذه المهمة إعلانًا رسميًا لدخول الشاب مرحلة الرجولة، بينما يُعد الفشل سببًا لتأجيل الاعتراف الاجتماعي به وبعد اجتياز الاختبار، يحق للشاب الزواج وتكوين أسرة والمشاركة بشكل أكبر في شؤون القبيلة.

ويصاحب الاحتفال رقصات تقليدية وأغانٍ جماعية، كما تشارك النساء في الطقس عبر طقوس رمزية تعبّر عن الدعم والانتماء العائلي.

رمزية ثقافية وجذب سياحي

يرى الباحثون في الأنثروبولوجيا أن هذا الطقس يعكس أهمية الأبقار في ثقافة قبيلة حمر، إذ ترتبط بالهوية الاجتماعية والقوة والاستقرار الاقتصادي.

أبرز الطقوس الثقافية المعروفة في إفريقي

كما أصبح القفز على الثيران من أبرز الطقوس الثقافية المعروفة في إفريقيا، ما ساهم في زيادة الاهتمام السياحي بمنطقة وادي أومو.

ورغم التغيرات الحديثة والتأثيرات الخارجية، لا تزال قبيلة حمر متمسكة بهذا التقليد بوصفه جزءًا أساسيًا من هويتها الثقافية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى