التحليلات والتقاريرسلايدرعالم السياسةفرص الاستثمار في أفريقيا

سفير مصر في ليبيريا في حوار خاص لـ”زوم أفريكا نيوز”: مصر وليبيريا ترتبطان بتاريخ دبلوماسي يمتد لـ70 عاما.. وشراكة أشمل بين البلدين

العلاقات المصرية الليبيرية تقوم على الاحترام المتبادل

حوار: شعبان بلال

 

شدد السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، على عمق العلاقات بين مصر وليبيريا على كافة المستويات، مؤكدا أن العلاقات الحالية بقدر عال من التنسيق على المستوى الثنائي، من خلال التشاور المستمر وتبادل الدعم إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي.

وكشف السفير أحمد عبد العظيم في حوار خاص لـ “زوم أفريكا نيوز”، بمناسبة احتفال مصر بيوم إفريقيا، الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في السوق الليبيري، لافتا إلى إدراك الجانبين المصري والليبيري لأهمية دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.

وتحدث السفير المصري عن أبرز مجالات التعاون القائمة حاليًا بين البلدين، دعم مصر لجهود التنمية في ليبيريا، وكيفية تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وليبيريا خلال الفترة المقبلة، وأهمية أهمية التعاون الأفريقي في دعم العلاقات بين القاهرة ومونروفيا.

وإلى نص الحوار

 

كيف تصفون مستوى العلاقات الحالية بين مصر وليبيريا؟ 

ترجع العلاقات الثنائية بين مصر وليبيريا إلى ما يقارب الـ70 عاما، حيث كانت مصر من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع ليبيريا في عام 1957، وقد تسلم أول سفير مصري في مونروفيا مهام عمله في عام 1959، وتحمل العلاقات بين مصر وليبيريا تاريخًا طويلًا من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، وهي مرشحة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة في ضوء الإرادة السياسية المشتركة لدى البلدين لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، وتستند العلاقات بين الدولتين على أسس من التضامن والرغبة الوثيقة في تحقيق التنمية والاستقرار، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

العلاقات الثنائية بين مصر وليبيريا

تتميز العلاقات الحالية بقدر عالٍ من التنسيق على المستوى الثنائي، من خلال التشاور المستمر وتبادل الدعم إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي، بالإضافة إلى التنسيق داخل الأطر الإفريقية والدولية بما يسهم في تعزيز المصالح المشتركة بين البلدين، وتتزايد أهمية هذا التنسيق في المرحلة الحالية، في ضوء عضوية ليبيريا في مجلس الأمن للفترة (2026-2027)، حيث تشكل ليبيريا أحد أضلاع مثلث الدفاع عن أولويات القارة الأفريقية ومصالحها في مجلس الامن الدولي.
من الجدير بالذكر أن مصر وليبيريا تُعدان من بين أربع دول إفريقية مستقلة شاركت في التوقيع على ميثاق سان فرانسيسكو المنشئ لمنظمة الأمم المتحدة عام 1945، وهو ما يعكس الدور التاريخي لكلا البلدين في دعم منظومة العمل متعدد الأطراف وإرساء قواعد التعاون الدولي، ويعكس أيضاً الروابط التاريخية بين الدولتين، وفي هذا الإطار فقد كانت مصر إحدى الدول القلائل التي حرصت على استمرار عمل سفاراتها في منروفيا خلال فترة الحرب الأهلية، حيث استمر عمل السفارة المصرية بكامل طاقمها طوال أربعة عشر عاماً من الحرب خلال الفترة من 1989إلى2003، وذلك على الرغم من التحديات الامنية والمعيشية التي واجهت أعضاء بعثتنا الدبلوماسية في منروفيا، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الدولتين والتزام مصر بدعم استقرار ليبيريا وحماية مقدرات شعبها.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع رئيس جمهورية ليبيريا
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع رئيس جمهورية ليبيريا

ما أبرز مجالات التعاون القائمة حاليًا بين البلدين؟ 

تحرص الدولتان على التعاون والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، من خلال تعزيز التنسيق بين البلدين داخل الأطر الأفريقية والدولية ذات الصلة، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تقوم مصر بالمساهمة في بناء قدرات الكوادر الليبيرية في مجالات عديدة، خاصةً قطاعات البنية التحتية والزراعة والطاقة، بالإضافة إلى حرص الجانبين على تعزيز أطر التبادل التجاري والاستتثماري، وبما يواكب العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع بين الدولتين.

كيف يمكن تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وليبيريا خلال الفترة المقبلة؟ 

في إطار إدراك الجانبين المصري والليبيري لأهمية دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدولتين، فقد تم بالفعل تعزيز قنوات التواصل بين رجال الأعمال والقطاع الخاص من الجانبين، كما تم عقد عدة اجتماعات، هدفت في الاساس إلى التعريف بقدرات وإمكانيات كلاً من الجانبين، والتنسيق بشأن مجالات التعاون المقترحة وتعظيم العائد من عمليات التبادل التجاري، ودراسة إمكانية إقامة المشروعات الإستثمارية ووضع الاطر التنظيمية لها. حيث من المُقرر أن ينعقد منتدى الأعمال المصري – الليبيري يوم 16 مايو 2026 في القاهرة، بهدف تمكين رجال الأعمال الليبيريين والقطاع الخاص الليبيري من التواصل المباشر مع نظرائهم المصريين وبحث سُبل دعم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، حيث يقدر الجانبان وجود فرص حقيقية لإقامة علاقات تجارية عضوية بين الجانبين، خاصة في ضوء انضمام كل من مصر وليبيريا إلى اتفاقية التجارة الحرة القارية، والتي ستسمح حال تطبيقها بنفاذ منتجات الدول الأفريقية إلى نظيراتها من دول القارة بدون أية رسوم أو عوائق جمركية.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع مع نائب الرئيس الليبيري
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع مع نائب الرئيس الليبيري

ما الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في السوق الليبيري؟ 

تشكل مشروعات البنية التحتية والطرق وشبكات الصرف الصحي فرصاً جيدة لمساهمة الشركات المصرية في هذه المشروعات، وذلك نظراً للأولوية التي تمنحها الدولة الليبيرية لمشروعات البنية التحتية والتي تعد احد اهم ركائز خطة التنمية الوطنية الليبيرية “خطة ARREST للتنمية الشاملة “AAID” ” -والتي أطلقها الرئيس الليبيري/ جوزيف بواكاي، لتكون البرنامج العملي لفترة رئاسته خلال الفترة من 2024 وحتى 2030- وهي المجالات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات ممتدة وسجلاً متميزاً خاصةً فيما يتعلق بتنفيذ المشروعات الكبرى والقومية في مجالات البنية التحتية بكافة عناصرها.

فرص الاستثمار في ليبيريا

كما تعد مجالات التجارة وتوريد احتياجات الجانب الليبيري من المنتجات الزراعية والخضروات المجمدة والمواد الغذائية ومواد البناء والأثاث والأجهزة الكهربائية والادوات المنزلية، من المجالات الهامة التي تمتلك الشركات المصرية خبرة فيها، خاصةً في دور القفزة التي أحدثتها المنتجات والصناعات المصرية في هذا الصدد سواء من ناحية الجودة أو الأسعار التنافسية، بالإضافة إلى توافر ميزة نسبية للمنتجات المصرية تتعلق بتوافر مسارات الشحن البحري المباشر بين مصر وليبيريا بعداً عن المسارات التي تعترضها التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

كيف تدعم مصر جهود التنمية وبناء القدرات في ليبيريا؟ 

تقوم مصر بدور فعال في جهود التنمية الليبيرية من خلال المساهمة في بناء قدرات الكوادر الليبيرية في مختلف المجالات عبر الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية بالتعاون مع الجهات المصرية المعنية، وقد حرصت مصر في هذا الإطار على إعداد دراسة دقيقة للاحتياجات الليبيرية في هذا الصدد من خلال الدراسة المتعمقة لعناصر خطة التنمية الوطنية الليبيرية “ARREST” وهي الخطة التي تُحدد أولويات إدارة الرئيس الليبيري في قطاعات الزراعة والتعليم وسيادة القانون والطرق والصرف الصحي والسياحة، وتم بناءً على ذلك صياغة البرامج التدريبية التي تكفل توفير الكوادر اللازمة للمشاركة في هذه الخطة بفاعلية وكفاءة، وكذا الحرص على تعزيز مفهوم “تدريب المدربين” لضمان توسيع مدى الاستفادة من هذه الدورات التدريبية وتحقيق مفهوم الاستدامة في نقل الخبرات.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع وزيرة الخارجيّة الليبيرية
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع وزيرة الخارجيّة الليبيرية

ما الدور الذي تقوم به السفارة المصرية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين؟ 

تضطلع السفارة بدور محوري في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، من خلال العمل المستمر على توطيد أواصر التعاون السياسي والدبلوماسي، وتكثيف قنوات التواصل والتنسيق مع الجانب الليبيري في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تقوم السفارة بمتابعة تنفيذ أطر التعاون القائمة، بما يسهم في تعزيز الفهم المتبادل وتطوير الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
كما تعمل السفارة على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية من خلال تشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف الفرص المتاحة، وتيسير التواصل بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم التعاون في مجالات التنمية وبناء القدرات والتعليم والتدريب. وتحرص السفارة كذلك على تعزيز التعاون الثقافي والإنساني، بما يسهم في ترسيخ العلاقات الشعبية بين البلدين، ويعكس عمق الروابط التاريخية والإفريقية المشتركة بين مصر وليبيريا. كما تولي السفارة -اتصالاً بما سبق- اهتمامًا خاصًا بتوسيع مجالات التعاون الفني والتنموي بين البلدين، من خلال التنسيق مع الجهات المصرية المعنية لتقديم الخبرات والدعم الفني في القطاعات ذات الأولوية لدى الجانب الليبيري، خاصةً مجالات البنية التحتية، والزراعة، والصحة، والطاقة. وتعمل السفارة في هذا الصدد على تيسير نقل الخبرات المصرية الناجحة بما يسهم في دعم جهود التنمية لدى الجانب الليبيري.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع كل من الرئيس الليبيري ووزيرة الخارجية والدكتور خالد العناني اثناء حملة سيادته للترشح لليونسكو
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع كل من الرئيس الليبيري ووزيرة الخارجية والدكتور خالد العناني اثناء حملة سيادته للترشح لليونسكو

ما أبرز الأنشطة والخدمات التي تقدمها السفارة للمواطنين المصريين المقيمين في ليبيريا؟ 

تقوم السفارة بتقديم كافة الخدمات القنصلية للجالية المصرية في ليبيريا بالإضافة إلى تقديم المساعدة القنصلية عند الحاجة، كما تقوم بإعلام الجالية المصرية بكافة المستجدات والمبادرات التي تقدمها الدولة للمواطنين المصريين في الخارج، ، فضلاً عن القيام بعقد لقاءات دورية مع الجالية المصرية في ليبيريا، تتضمن التعرف على أوضاع الجالية، وإقامة حوار يتضمن التعرف على مقترحات ورغبات أعضاء الجالية، في إطار حرص الدولة المصرية على تطوير العمل القنصلي وتيسير المعاملات القنصلية لأبناء الجاليات المصرية بالخارج، وتعريفهم بالمبادرات والخدمات القنصلية التي تلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم، فضلاً عن جهود تطوير الخدمات القنصلية المقدمة للمصريين في الخارج، والخطوات الجارية لتنفيذ خطة شاملة لرقمنة الخدمات القنصلية، وتطوير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتنفيذها، والتي تهدف إلى تسهيل المعاملات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين المصريين في الخارج، كما تم تخصيص خط تليفون ساخن لتلقي استفسارات وطلبات المواطنين، في إطار آليات الاستجابة السريعة للطلبات القنصلية التي ترد من المواطنين بالخارج.

كيف تعمل السفارة على دعم التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر وليبيريا؟ 

تقوم السفارة على دعم التعاون الثقافي والتعليمي في ليبيريا من خلال الترويج للفعاليات الثقافية والمسابقات الدولية التي يتم تنظيمها بالتنسيق مع الوزارات الوطنية المعنية، وفي مقدمتها وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وغيرها من الجهات الوطنية، في إطار الحرص على تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي وترسيخ أواصر التواصل بين البلدين، كما أنه جاري حالياً الإعداد لصياغة مشروع برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي والعلمي والتعليمي للأعوام (2027-2031)، بالإضافة إلى مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون الثقافي بين مصر وليبيريا.
كما تقوم السفارة بتوظيف عناصر القوة الناعمة المصرية، والتي تعد أحد أبرز عناصر الحضور المصري في ليبيريا، سواء من خلال المنح الدراسية المقدمة للطلاب الليبيريين للدراسة في الجامعات والمعاهد المصرية، أو عبر الدور الهام الذي يضطلع به كل من الأزهر الشريف او الكنيسة المصرية.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، أثناء فعاليات اليوم العالمي للطفل والتي قامت برعايتها السفارة بالمشاركة مع مكتب اليونيسيف في ليبيريا
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، أثناء فعاليات اليوم العالمي للطفل والتي قامت برعايتها السفارة بالمشاركة مع مكتب اليونيسيف في ليبيريا

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، أثناء فعاليات اليوم العالمي للطفل والتي قامت برعايتها السفارة بالمشاركة مع مكتب اليونيسيف في ليبيريا

هل هناك اتفاقيات أو مشروعات مشتركة مرتقبة بين البلدين خلال الفترة المقبلة؟ 

تحتفظ الدولتان بإطار تعاهدي يشمل العديد من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات، وقد تم خلال العامين الماضيين العمل على تعزيز هذا الإطار من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين مصر وليبيريا، من أبرزها مذكرة التفاهم في مجال مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والتي تم التوقيع عليها في القاهرة بتاريخ 25/11/2024، ومذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين وزارة الداخلية المصرية والشرطة الوطنية الليبيرية والتي تم التوقيع عليها في القاهرة بتاريخ 11/12/2024، وكذا مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية ومعهد الخدمة الخارجية الليبيري والتي وقعها وزيرا خارجية الدولتين بتاريخ 15/2/2026، وجاري حالياً صياغة وإعداد مجموعة أخرى من الاتفاقيات التي تهدف إلى توسيع نطاق الشراكة الثنائية بين مصر وليبيريا ليشمل مجالات أكثر شمولاً، بما يُعزز التعاون بين البلدين على كافة المستويات.

ما أهمية التعاون الإفريقي في دعم العلاقات بين القاهرة ومونروفيا؟

يمثل التعاون الإفريقي إطارًا محوريًا في دعم وتعزيز العلاقات بين مصر وليبيريا، حيث يتيح هذا التعاون توحيد المواقف والرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في مجالات السلم والأمن والتنمية. كما يسهم الانخراط المشترك داخل الأطر الإفريقية في تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، بما يدعم المصالح الإفريقية المشتركة ويعزز من قدرة الدول الإفريقية على التعامل مع القضايا الدولية.

التعاون الإفريقي

كما يفتح التعاون الإفريقي آفاقًا أوسع لتطوير الشراكات الاقتصادية والتنموية بين القاهرة ومونروفيا، من خلال دعم مشروعات التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات في مجالات بناء القدرات والتنمية المستدامة، والاستفادة من المبادرات الإفريقية المشتركة، مثل أجندة تنمية إفريقيا 2063، والعمل المشترك لتفعيل وإنفاذ اتفاقية التجارة الحرة القارية -كما سبق الإشارة- وبما يؤدي إلى التكامل بين دول القارة، ويعكس هذا التعاون التزام البلدين بدعم أجندة التنمية في القارة، وتعزيز العمل الإفريقي المشترك بما يحقق الاستقرار والازدهار لشعوب القارة الإفريقية.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع السفراء المعتمدين في منروفيا
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا، مع السفراء المعتمدين في منروفيا

ما القطاعات التي ترون أنها تمتلك فرصًا واعدة للتعاون المستقبلي بين مصر وليبيريا؟

تُمثل قطاعات البنية التحتية والطرق والطاقة من أهم القطاعات التي تمتلك فرص كبيرة للتعاون المُستقبلي، بالإضافة إلى قطاع الزراعة والأمن الغذائي، في ضوء ما تمتلكه مصر من خبرات متقدمة يمكن الاستفادة منها في دعم التنمية الوطنية في ليبيريا، كما تعد قطاعات الصحة والتعليم وبناء القدرات، من خلال التدريب ونقل الخبرات وتطوير الكوادر البشرية من القطاعات التي تشهد تعاونًا قائمًا بالفعل ويمكن توسيعه مستقبلًا، مما يُبرز أهمية تعزيز الشراكات المؤسسية بين الجانبين لتطوير البرامج التدريبية وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الليبيرية والاستفادة من التجربة المصرية في هذه القطاعات.

ما الرسالة التي تودون توجيهها لشعبي مصر وليبيريا بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين؟ 

تمتلك كلاً من مصر وليبيريا عدة قواسم مشتركة يأتي على رأسها تشكيل طبقة الشباب لنسبة كبيرة من إجمالي عدد مواطني الدولتين، وهو ما يدفعني إلى ان ادعوا الشباب في كلتا الدولتين إلى اغتنام الفرصة والتقدم لحمل راية التنمية والتقدم من خلال العلم والعمل الدؤوب للنهوض بمقدرات شعبيهما، وخلق حاضراً نابضاً بالبناء والعمران والأخذ بأسباب التقدم، وتشكيل مستقبل يحقق أحلام وتطلعات شعبي البلدين وكافة الشعوب الأفريقية في الاستقرار والنماء والأمان لقارتنا العزيزة.

السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا
السفير أحمد عبد العظيم، سفير مصر لدى ليبيريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى