أخبار أفريقياسلايدر

رواندا تشدد إجراءاتها الحدودية مع الكونغو تحت وطأة إيبولا

رواندا تغلق الحدود بسبب ايبولا

كتب: محمد رجب

شددت السلطات الرواندية، إجراءاتها على طول الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، في محاولة لمواجهة تفاقم وباء الإيبولا الناجم عن السلالة النادرة والقوية “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، والتي لا يتوفر لها لقاح أو علاج محدد حتى الآن.

وأفادت مصادر صحية رسمية بأن ما لا يقل عن 131 شخصاً قد لقوا حتفهم بسبب الفيروس في شرق الكونغو، مع تسجيل 531 حالة عدوى مشتبه بها، مما دفع منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة دولية خشية انتشار الوباء إلى دول الجوار.

فحص درجات حرارة جميع المسافرين

وعلى المعابر الحدودية القريبة من مدينة غوما الكونغولية الاستراتيجية، شرعت فرق الصحة الرواندية في فحص درجات حرارة جميع المسافرين القادمين من الكونغو، كما تم تقييد حركة العبور بشكل كبير. لكن هذه الإجراءات الاحترازية، رغم ضرورتها الصحية، ألقت بظلالها الثقيلة على حياة المدنيين والتجار في المناطق الحدودية. ففي منطقة روبافو (Rubavu) غرب رواندا، عبر السكان عن استيائهم من توقف حركة البضائع بشكل شبه كامل.

وقال تجار محليين في تصريحات صحفية: “نطالب الحكومة بإيجاد حل يسمح لنا بنقل بضائعنا بشكل طبيعي مع أخذ الاحتياطات اللازمة”.

الوضع كارثي بالكونجو

وبينما تحاول رواندا حماية نفسها من الفيروس القاتل، يبقى الوضع في الجانب الكونغولي من الحدود كارثياً ومعقداً بسبب الصراعات المسلحة. فبؤرة التفشي الأساسية تقع في منطقة “مونغبوالو” (Mongbwalu) الخاضعة لسيطرة ميليشيا “كوديكو” (CODECO)، بينما تتواصل هجمات “القوات الديمقراطية المتحالفة” (ADF) المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق مجاورة.

وإلى الجنوب، لا يزال القتال مستمراً بين القوات الكونغولية ومتمردي “إم 23” المدعومين من رواندا، رغم اتفاق سلام وقع العام الماضي. في تطور خطير إضافي، تم تسجيل حالة إيبولا مؤكدة في مدينة غوما نفسها، التي تقع حالياً تحت سيطرة متمردي إم 23 بالقرب من الحدود الرواندية.

وسط هذا القلق الإقليمي المتصاعد، رفعت الولايات المتحدة الأمريكية مستوى التحذير من السفر إلى كل من الكونغو وجنوب السودان وأوغندا إلى “الدرجة الرابعة: لا للسفر” (Level Four – Do Not Travel)، كما نصحت واشنطن مواطنيها بإعادة النظر في السفر إلى رواندا بسبب تفشي هذه السلالة الخطيرة.

تحذير من استمرار النزاعات 

ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار النزاعات المسلحة وحالات النزوح الجماعي، إلى جانب محدودية وصول المساعدات الإنسانية، يشكل مزيجاً قاتلاً قد يسرع من انتشار الفيروس عابراً الحدود، محولاً أزمة الكونغو إلى كارثة صحية إقليمية تهدد رواندا وأوغندا ودول شرق أفريقيا بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى