كينيا تنتفض بسبب أسعار الوقود.. 4 قتلى و348 معتقلًا وروتو يواجه أعنف احتجاجات منذ توليه الرئاسة

كتب: محمد عمران
شهدت كينيا موجة احتجاجات عنيفة على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين، إضافة إلى اعتقال 348 متظاهرًا، وسط حالة من التوتر تشهدها البلاد ووصفت بأنها من الأعنف منذ تولي الرئيس وليام روتو السلطة.
كينيا تنتفض بسبب أسعار الوقود
واندلعت الاحتجاجات في مناطق متفرقة، خاصة في ضواحي العاصمة نيروبي، حيث أغلق المحتجون الطرق وأشعلوا الإطارات في محاولة لشل حركة المرور، ما أدى إلى توقف شبه كامل في قطاع النقل العام وتعطيل الحياة اليومية في المدن الرئيسية.
وأعلنت وزارة الداخلية الكينية أن أعمال العنف أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، متهمة “عناصر إجرامية” باستغلال الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة والخاصة، فيما أكدت السلطات إعادة فتح الطرق بعد تدخل قوات الأمن واحتواء الاضطرابات.

4 قتلى و348 معتقلاً في كينيا
وفي المقابل، اعتبرت الحكومة أن الإضراب والاحتجاجات “غير مبررة”، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود مرتبط بعوامل خارجية، أبرزها التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على أسواق الطاقة، خاصة في ظل اعتماد كينيا الكبير على استيراد الوقود من الخارج.

وتعد كينيا من أكثر الدول الإفريقية تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار البنزين بنسبة تقارب 20% والديزل بنحو 45.8% منذ بداية التوترات في الأسواق العالمية، ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.
وتزامنت الأزمة مع إضراب واسع لمشغلي النقل العام، ما أدى إلى شلل كبير في الحركة داخل العاصمة نيروبي ومدن رئيسية مثل مومباسا وناكورو وإلدوريت، وتسبب في تعطيل المدارس وأجبر آلاف الموظفين على العمل من منازلهم.

وحذرت اتحادات النقل والقطاع الخاص من تداعيات اقتصادية خطيرة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتراجع سلاسل الإمداد، ما قد يفاقم معدلات التضخم ويؤثر على بيئة الأعمال في البلاد.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة إعادة احتساب أسعار الوقود للفترة المقبلة، مع استمرار دعم جزئي للديزل والكيروسين، بينما تؤكد الحكومة أنها أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لتخفيف أثر الزيادات على المواطنين.

وبينما تستمر حالة الغضب الشعبي، تبقى كينيا أمام اختبار صعب بين ضغوط الشارع وتحديات الاقتصاد العالمي، في أزمة مرشحة لمزيد من التصعيد إذا لم تُتخذ حلول سريعة لاحتواء تداعياتها.



