التحليلات والتقاريرسلايدر

جنوب إفريقيا تسحب سياسة ذكاء اصطناعي بعد فضيحة المراجع الوهمية

استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الرسمية

كتب:محمد عمران

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول موثوقية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الرسمية، اضطرت حكومة جنوب إفريقيا إلى سحب مشروع سياستها الوطنية للذكاء الاصطناعي، بعد اكتشاف مراجع أكاديمية وهمية أدرجت ضمن الوثيقة الرسمية.

استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الرسمية

وكشفت المراجعات أن عدداً من الاستشهادات الواردة في المشروع تعود إلى مقالات غير موجودة أساسًا، فيما رجحت السلطات أن تكون هذه الأخطاء ناتجة عن ما يعرف بـ “هلاوس” الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أعاد النقاش حول ضرورة الرقابة البشرية الصارمة عند استخدام التقنيات الحديثة في صياغة السياسات الحكومية.

 

Safer Internet Day 2026: India Plans Nationwide Campaign With Focus On Safe Use Of AI

جنوب إفريقيا تسحب سياسة ذكاء اصطناعي بعد فضيحة “المراجع الوهمية”

أضطرت حكومة جنوب إفريقيا سحب مشروع السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت مراجعة رسمية وإعلامية عن وجود مراجع أكاديمية وهمية أدرجت داخل الوثيقة.

مراجع غير حقيقية تدفع جنوب إفريقيا لسحب مشروع سياسة الذكاء الاصطناعي

وقال سولي مالاتسي، وزير الاتصالات الجنوب إفريقي، إن ما لا يقل عن 6 من أصل 67 استشهاداً أكاديمياً تبين أنها «هلوسات» ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، إذ أشير إلى مقالات صحفية غير موجودة أساساً.

وأضاف: «التفسير الأكثر منطقية هو أن الاستشهادات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي أُدرجت من دون تدقيق كافٍ، ولم يكن ينبغي أن يحدث ذلك».

استشهادات وهمية تفشل مشروع سياسة الذكاء الاصطناعي في جنوب إفريقيا

وأكد: «إن الخلل تجاوز كونه خطأً تقنياً، إذ أضر بسلامة ومصداقية مشروع السياسة، وأشدد على أن الحادثة كشفت الحاجة إلى رقابة بشرية صارمة عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوثائق الرسمية».

وأوضح أن احد الصحف كشفت وجود مراجع غير حقيقية داخل مشروع السياسة، بينها مقالات منسوبة إلى دوريات أكاديمية مثل مجلة جنوب إفريقيا للفلسفة والذكاء الاصطناعي والمجتمع، ومجلة الأخلاق والفلسفة الاجتماعية».

 

وسعت السياسة إلى ترسيخ موقع جنوب إفريقيا كدولة رائدة في ابتكار الذكاء الاصطناعي، مع معالجة التداعيات الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية للتقنية.

 

وتعهد الوزير بمحاسبة المسؤولين عن إعداد الوثيقة، مؤكداً إخضاعها لمراجعة جديدة قبل طرحها مجدداً للنقاش العام.

تعكس الأزمة حجم التحول الرقمي الذي تسعى إليه الحكومات حول العالم، مقابل الحاجة إلى وضع ضوابط ومعايير واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال الرسمية، فوجود مراجع أكاديمية وهمية داخل مشروع سياسة وطنية لا يضر فقط بصورة الجهة المعدة للوثيقة، بل يثير أيضًا تساؤلات حول آليات التدقيق والرقابة داخل المؤسسات الحكومية، حيث تبرز الحادثة أهمية الدمج بين قدرات الذكاء الاصطناعي والكفاءة البشرية، بحيث يستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لا بديلًا عن الخبراء والمراجعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى