أخبار أفريقياالتحليلات والتقاريرسلايدر

تصعيد جديد في السودان.. الحكومة تواجه السلطة الموازية التابعة للدعم السريع

السودان على صفيح ساخن.. الخرطوم ترفض تنسيق الأمم المتحدة مع حكومة الدعم السريع

كتب: قصي أحمد

تتجه الأوضاع في السودان نحو مزيد من التصعيد السياسي والعسكري، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط مخاوف متزايدة من تعمق الانقسام الداخلي وظهور سلطات موازية تهدد وحدة البلاد.

وفي تطور جديد، استدعت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة دينيس براون، إلى جانب ممثلي وكالات الأمم المتحدة المعتمدين لدى السودان، لإبلاغهم برفض الخرطوم أي تعاون أو تنسيق إنساني مع الحكومة الموازية الموالية لـ قوات الدعم السريع .

السودان على صفيح ساخن.. الخرطوم ترفض تنسيق الأمم المتحدة مع حكومة الدعم السريع

وأكدت الخارجية السودانية أن أي تعامل مع ما يسمى الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة لتحالف تأسيس يمثل انتهاكا لسيادة السودان ووحدة أراضيه، خاصة بعد إصدار الهيئة قرارا يلزم المنظمات الإنسانية الأجنبية والمحلية بالتسجيل لديها والحصول على تصاريح خلال 30 يوما للعمل داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع .

كما طالبت الهيئة وكالات الأمم المتحدة بإعادة فتح مكاتبها في تلك المناطق خلال 45 يوما، محذرة من إجراءات قد تصل إلى إلغاء تصاريح الدخول للمنظمات غير الملتزمة.

واعتبرت الحكومة السودانية أن أي اتفاقيات مع هذه الهيئة تمثل دعما لكيانات موازية لمؤسسات الدولة الشرعية، وتخالف قرار مجلس الأمن الدولي الرافض لإنشاء هياكل موازية في السودان.

في المقابل، قال رئيس الهيئة التابعة لتحالف تأسيس ، إن الإجراءات تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإغاثي، مشيرا إلى وجود تنسيق مسبق مع بعض وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ميدانيا، تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات تحالف تأسيس قرب مدينة ديلنج بولاية جنوب كردفان، في وقت صعد فيه قائد الدعم السريع ، المعروف بـ حميدتي من لهجته، مؤكدا استعداد قواته لمواصلة الحرب لعقود إذا استمرت المعارك مع الجيش.

وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات سودانية لإثيوبيا بالتورط في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل السودان.

وبينما تشهد العاصمة الخرطوم عودة تدريجية للحياة وعودة آلاف النازحين، لا تزال الأزمة الإنسانية والأمنية تلقي بظلالها الثقيلة على مستقبل البلاد واستقرارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى