بعد طول انتظار.. بوركينا فاسو تؤمم شركة سوفيتكس للألياف النسيجية
أهمية شركة بوركينا فاسو للألياف
كتب: محمد رجب
أقرت حكومة بوركينا فاسو تأميم شركة بوركينا فاسو للألياف النسيجية “سوفيتكس”، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرة الدولة على قطاع القطن، الذي يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 16 أبريل 2026، برئاسة الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري، في إطار توجه حكومي واضح لتعزيز السيادة الاقتصادية.
هيكل الملكية قبل التأميم
قبل تنفيذ القرار، كانت الدولة تستحوذ على نحو 89% من أسهم الشركة، بينما توزعت الحصة المتبقية بين مستثمرين محليين ودوليين.
وأكد وزير الصناعة والتجارة والحرف اليدوية، سيرج جنانيوديم بودا، أن الاستحواذ الكامل جاء لمعالجة اختلالات هيكلية مزمنة، من بينها ارتفاع مستويات الديون وزيادة تكاليف التشغيل، إضافة إلى التأخر في سداد مستحقات مزارعي القطن.

تحديات متراكمة
وواجهت الشركة خلال السنوات الأخيرة صعوبات تشغيلية ومالية متزايدة، نتيجة تقلبات أسعار السلع الزراعية عالميًا وارتفاع تكاليف المدخلات الإنتاجية.
وأسهمت هذه العوامل في تفاقم أزمة السيولة داخل الشركة، ما أثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين والمزارعين.
أهداف حكومية
تسعى الحكومة من خلال التأميم إلى إعادة هيكلة الشركة وتحسين كفاءتها التشغيلية، إلى جانب استقرار قطاع القطن الذي يوفر فرص عمل لآلاف المواطنين.
كما يهدف القرار إلى تمكين الدولة من إدارة هذا القطاع الحيوي بشكل أكثر فاعلية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
سلسلة تأميمات
يأتي هذا القرار ضمن توجه حكومي متصاعد لتوسيع دور الدولة في الاقتصاد، حيث سبق أن شمل التأميم عددًا من القطاعات الحيوية، منها النسيج والتعدين والخدمات المصرفية وإنتاج السكر.
وتعكس هذه السياسات استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستثمارات الخارجية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.



