حوادثسلايدر

أزمة سبتة تفتح ملف «الهجرة كسلاح».. أوروبا تراجع اتهاماتها لروسيا

موجة الهجرة الجماعية

كتبت- أمنية حسن:

أعادت موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية في يوليو الماضي فتح واحد من أكثر الملفات حساسية بين أوروبا وإفريقيا، بعدما أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف وراء تدفق آلاف المهاجرين، وما إذا كانت الهجرة قد تحولت إلى أداة للضغط السياسي والتلاعب بالأمن الأوروبي.

72 ألف مغربي في موجة هجرة صادمة

خلال موجة استمرت يومين في يوليو، دخل نحو 72 ألف مغربي إلى سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي لأفريقيا، في مشهد أثار صدمة دولية وتساؤلات حول كيفية تنظيم هذا التدفق الضخم والدوافع الكامنة وراءه.

وتعد سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، ما يجعلهما نقطتين رئيسيتين أمام المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الأراضي الأوروبية.

ومع تصاعد الجدل، بدأت الأنظار تتجه إلى احتمال وجود جهات تستغل أزمة الهجرة لتحقيق أهداف سياسية، في وقت لم تُحسم فيه بشكل نهائي ملابسات موجة الهجرة الأخيرة.

روسيا تدخل دائرة الاتهامات

المفوضية الأوروبية أشارت إلى رصد نشاط روسي محتمل في مجال التضليل والتلاعب بالمعلومات، خاصة عبر قنوات إلكترونية دعت إلى اتخاذ إجراءات منذ 30 يوليو.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، غيوم ميرسييه، إن السلطات لاحظت قنوات معلومات وتلاعب روسية، بينها وسائل إعلام تسيطر عليها الدولة وقنوات دبلوماسية ومصادر قريبة من الكرملين.

أشار، إلى أن بروكسل تعمل على تحليل التطورات في إطار ما يعرف بـ«التلاعب والتدخل بالمعلومات الأجنبية».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي يراقب المشهد الإعلامي عن كثب، مع إمكانية تعزيز التعاون مع المنصات الرقمية الكبرى لمواجهة الأخبار المضللة التي قد تهدد الأمن العام والاستقرار المدني.

موسكو ترفض الاتهامات

في المقابل، سارعت وسائل إعلام روسية إلى التشكيك في رواية المفوضية الأوروبية، معتبرة أن بروكسل لم تقدم دليلاً يثبت تورط موسكو في تنظيم موجة الهجرة.

وبين الاتهامات والنفي، يبقى التحقيق في استغلال المهربين والمتاجرين بالبشر لأزمة الهجرة من اختصاص السلطات الإسبانية.

بينما تواصل المفوضية الأوروبية مراقبة الفضاء الرقمي بحثاً عن أي محاولات للتلاعب بالمعلومات أو توظيف الأزمة سياسياً.

وتكشف أزمة سبتة مجدداً، مدى هشاشة ملف الهجرة بين أفريقيا وأوروبا، وكيف يمكن أن تتحول الحدود إلى ساحة تتقاطع فيها الهجرة غير الشرعية مع الأمن والسياسة وحرب المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى