أخبار أفريقياسلايدر

نميرة نجم: غياب البيانات الموثوقة بشأن حركة التنقل من الشمال إلى الجنوب يمثل تحديا للقارة

المرصد الإفريقي للهجرة يدعم توحيد الإحصاءات القارية

كتب: محمد عمران

أكدت مديرة المرصد الإفريقي للهجرة بالاتحاد الإفريقي (AMO)، السفيرة الدكتورة نميرة نجم، خبير القانون الدولى و الهجرة، أن غياب البيانات الموثوقة بشأن حركة التنقل من الشمال إلى الجنوب يمثل تحديا للقارة، مشيرة إلى أن جزءا كبيرا من هذه البيانات لا يزال في حوزة جهات خارجية، مع محدودية الحافز لديها لضمان إتاحتها، وداعية إلى تعزيز النهج متعدد الأطراف من خلال الاتحاد الأفريقي، محذرة من أن الترتيبات الثنائية قد تقوض الجهود القارية الجماعية لإدارة الهجرة بفاعلية.

جاء ذلك في كلمتها الرئيسية خلال مشاركة المرصد الأفريقي للهجرة إلى جانب مجموعة دول شرق إفريقيا (East African Community – EAC) في الإطلاق الرسمي للمبادئ التوجيهية والتوصيات بشأن إحصاءات الهجرة الدولية والنزوح القسري، إلى جانب إصدار تقرير إحصاءات الهجرة لمجموعة شرق أفريقيا لعام 2025، وذلك في مدينة موشي، عاصمة إقليم كليمنجارو شمال تنزانيا.

واستعرضت السفيرة نجم في كلمتها الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للمرصد، مؤكدة أهمية أدوات البيانات الموحدة ورقمنة منهجيات جمع البيانات، بما يضمن أن تكون جميع بيانات الهجرة المنتجة مصنفة ومفصلة بصورة مناسبة.

وأشارت إلى أن التفاوت المستمر بين الدول الأعضاء في وتيرة جمع البيانات والمنهجيات المستخدمة لا يزال يمثل عائقا كبيرا أمام إنتاج إحصاءات قابلة للمقارنة على المستوى القاري، ودعت إلى مواصلة جهود التوحيد، إلى جانب انتظام أكبر في تقديم التقارير الإحصائية من جانب الدول الأعضاء.

وأشادت السفيرة نجم بأمانة مجموعة شرق أفريقيا والفريق العامل الفني الإقليمي لما بذلاه من عمل دؤوب في إعداد وإطلاق المبادئ التوجيهية وتقرير إحصاءات الهجرة، مؤكدة استعداد المرصد لدعم المبادرات المتسقة مع ولايته، ولا سيما إنشاء مراكز وطنية لبيانات الهجرة باعتبارها أساسا لإقامة مراكز بيانات إقليمية، وجزءا محوريا من الاستراتيجية القارية الأوسع للمرصد لتعزيز جمع بيانات الهجرة وتوحيدها واستخدامها دعما لصنع السياسات القائمة على الأدلة.

محور أساسي لاستعادة القارة لروايتها

وأكدت أن المبادرات الإفريقية المتعلقة ببيانات الهجرة ومراكز البيانات تمثل محورا أساسيا لاستعادة القارة لروايتها بشأن الهجرة، مشيرة إلى أن ملكية البيانات تحدد ملكية تحليلها وتفسيرها.

وفي هذا السياق، استشهدت بغياب البيانات الموثوقة بشأن حركة التنقل من الشمال إلى الجنوب، والتي لا يزال جزء كبير منها في حوزة جهات خارجية مع محدودية الحافز لديها لضمان إتاحتها. وعلى هذا الأساس، دعت إلى تعزيز النهج متعدد الأطراف من خلال الاتحاد الأفريقي، محذرة من أن الترتيبات الثنائية قد تقوض الجهود القارية الجماعية لإدارة الهجرة بفاعلية.

وفي ختام كلمتها، أشارت السفيرة نجم إلى أنه رغم قيام العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بإنتاج بيانات عن الهجرة، فإن عدم كفاية انتظام تقديم هذه البيانات لا يزال يمثل تحديا مستمرا، في ظل التكاليف الكبيرة المرتبطة بإنتاج البيانات.

وفي هذا الصدد، شجعت الدول الأعضاء على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كوسيلة لخفض هذه التكاليف وتيسير جمع البيانات بصورة أكثر انتظاما واستدامة. وأكدت، في الوقت نفسه، أن تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية يظل أمرا أساسيا، باعتبار هذه المؤسسات المصدر الرئيسي للبيانات التي يعتمد عليها أي تحليل ذي مغزى في نهاية المطاف.

وقد أطلقت مجموعة الاقتصادية لشرق أفريقيا ، بمشاركة المرصد الأفريقي للهجرة، المبادئ التوجيهية والتوصيات بشأن إحصاءات الهجرة الدولية والنزوح القسري، وهي إطار إقليمي مشترك لإنتاج إحصاءات هجرة منسقة وعالية الجودة وقابلة للمقارنة دوليا. كما أطلقت تقرير إحصاءات الهجرة لمجموعة شرق أفريقيا لعام 2025، الذي يعرض أحدث الأدلة بشأن اتجاهات الهجرة والنزوح القسري في دول مجموعة شرق أفريقيا. ويهدف الإصداران إلى توفير إطار مشترك لدعم إنتاج إحصاءات الهجرة وتحسين قابليتها للمقارنة على المستوى الإقليمي.

وتأتي مشاركة المرصد الأفريقي للهجرة في هذه المبادرة الإقليمية في إطار دوره في دعم تطوير منظومات أفريقية للبيانات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والإقليمية، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات أكثر اتساقا وشمولا بشأن الهجرة في القارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى