نزوح جماعي من تونج الكبرى في جنوب السودان
آلاف الأسر تفر من العنف والجفاف وسط نداءات استغاثة عاجلة

كتب- زياد عبدالفتاح:
تواجه منطقة تونج الكبرى بولاية واراب في جنوب السودان أزمة إنسانية متصاعدة، مع نزوح آلاف الأسر من مقاطعات تونج الشرقية والشمالية والجنوبية إلى منطقة “كاناب” داخل مدينة تونج، هربًا من تصاعد أعمال العنف الأهلي وتداعيات موجة جفاف حادة تضرب المنطقة.
العديد من الأسر اضطرت إلى مغادرة قراها

وبحسب شهادات سكان محليين، اضطرت العديد من الأسر إلى مغادرة قراها بشكل قسري بعد تدهور الأوضاع الأمنية وتفاقم الظروف المعيشية، تاركة خلفها منازلها وممتلكاتها بحثًا عن ملاذ آمن. كما أدى الجفاف إلى خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، التي تمثل المصدر الرئيسي للغذاء والدخل لمعظم السكان.
ويعيش النازحون أوضاعًا إنسانية صعبة في مواقع الإيواء المؤقتة، في ظل نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب النظيفة، إلى جانب محدودية المأوى والخدمات الصحية الأساسية، ما يثير مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وأكدت مصادر محلية أن عددًا كبيرًا من الأسر وصل إلى مدينة تونج دون أي ممتلكات تقريبًا، فيما فقدت أسر أخرى منازلها وسبل كسب عيشها بالكامل نتيجة تداخل آثار الصراع والجفاف.
وفي هذا السياق، أطلق النازحون نداءات استغاثة عاجلة إلى حكومة جنوب السودان، مطالبين بسرعة التدخل لتوفير المساعدات الإنسانية الأساسية، بما يشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب العمل على استعادة الاستقرار الأمني بما يتيح لهم العودة إلى مناطقهم.
كما وجهوا مناشدات إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية لتكثيف الاستجابة، محذرين من أن استمرار تأخر التدخل الإغاثي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة معاناة آلاف الأسر.
ويرى مراقبون أن ما تشهده تونج الكبرى يعكس حجم التحديات المركبة التي تواجه مناطق واسعة في جنوب السودان، حيث يتزامن العنف الأهلي مع تداعيات التغيرات المناخية والجفاف، ما يفاقم موجات النزوح ويزيد الضغوط على المجتمعات المستضيفة، ويهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في البلاد.
في سياق آخر، قُتل سائق وأُصيب شخصان آخران، الخميس، إثر هجوم مسلح استهدف وفدًا تابعًا للحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM) أثناء توجهه إلى منطقة باجيري في مقاطعة مقوي بولاية شرق الاستوائية في جنوب السودان.



