أخبار أفريقياأخبار العالمسلايدر

بعد عبور 50 ألف مهاجر.. الاتحاد الأوروبي يتحرك لدعم المغرب وتشديد الرقابة على الحدود

بعد عبور 50 ألف مهاجر.. أوروبا تعزز تعاونها مع المغرب لحماية الحدود

كتب: بدر أحمد

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تعزيز التعاون مع المغرب وزيادة الدعم الفني والمالي المقدم له، في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لمنع تكرار موجات الهجرة غير النظامية إلى جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين، وذلك عقب عبور نحو 50 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الأيام الماضية، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة.

وأكدت فون دير لاين أن المغرب يمثل شريكا استراتيجيا مهما للاتحاد الأوروبي، لا سيما في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والحد من الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن بروكسل، بالتنسيق مع إسبانيا، تسعى إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر على الحدود، إلى جانب توسيع الدعم التقني والمالي للمغرب من أجل تحسين إدارة الحدود ومنع تكرار مثل هذه التدفقات.

أوروبا تعزز تعاونها مع المغرب لحماية الحدود

وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه موجة العبور الجماعي إلى سبتة قلقا واسعا داخل الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أول اختبار عملي لميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي بعد سنوات من المفاوضات، ويهدف إلى توحيد سياسات الهجرة وتعزيز التعاون والتضامن بين الدول الأعضاء في إدارة الحدود الخارجية.

من جانبها، أوضحت السلطات المغربية أن عمليات العبور الجماعي جاءت نتيجة انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر، وسوء فهم لحكم صادر عن محكمة إسبانية، مؤكدة أن أغلب المهاجرين عادوا لاحقا إلى الأراضي المغربية بعد فشلهم في الحصول على مأوى أو استقبال داخل سبتة.

مهاجرو المغرب يعودون من سبتة

وفي أعقاب الأزمة، زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المنطقة الحدودية في سبتة لمتابعة تطورات الوضع ميدانيا، بينما دعت 22 دولة من أصل 27 عضوا في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات منسقة لتعزيز حماية الحدود الخارجية للتكتل، في حين قررت إيطاليا تعليق العمل مؤقتا بترتيبات السفر دون جواز سفر مع إسبانيا لمدة شهر.

ويرى خبراء أن حادثة سبتة كشفت التحديات التي تواجه ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد، إذ اعتبر برام فرووس، مدير مركز الهجرة المختلطة، أن الاستجابة الأوروبية لم تعكس حتى الآن مبادئ التضامن وتقاسم المسؤولية التي يقوم عليها الاتفاق، محذرا من أن أي إخفاق في التعامل مع الأزمة قد يعزز خطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة مع اقتراب الانتخابات في عدد من الدول الأوروبية.

في المقابل، يحذر محللون من أن اعتماد الاتحاد الأوروبي المتزايد على دول العبور، وفي مقدمتها المغرب، للحد من الهجرة غير النظامية قد يساهم في خفض أعداد الوافدين على المدى القصير، لكنه يمنح تلك الدول نفوذا سياسيا متزايدا في علاقاتها مع بروكسل، بما يجعل ملف الهجرة أحد أبرز أوراق الضغط المتبادلة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى