أخبار أفريقياسلايدر

تعيين بيرجيت ماركوسن مبعوثة خاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل

كتب: محمد رجب

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي رسمياً عن تعيين الدبلوماسية الدنماركية المخضرمة بيرجيت نيغارد ماركوسن مبعوثة خاصة جديدة للاتحاد لمنطقة الساحل الإفريقي.

ومن المقرر أن تباشر ماركوسن مهام منصبها الجديد في الأول من سبتمبر المقبل، خلفاً للوزير البرتغالي السابق جواو غوميز كرافينيو.

وتمتد ولايتها المبدئية لمدة اثني عشر شهراً حاسماً، في فترة تشهد فيها المنطقة تحولات جيوسياسية وأمنية متسارعة تتطلب رؤية دبلوماسية مرنة.

نطاق المسؤوليات وأهداف المبعوثة الجديدة

تركز المهمة الأساسية للمبعوثة الأوروبية الجديدة على قيادة الحوار السياسي الشامل بين بروكسل ودول منطقة الساحل.

وتضم قائمة الدول المعنية بشكل مباشر كلاً من بوركينا فاسو، مالي، النيجر، تشاد، وموريتانيا، بالإضافة إلى الدول المجاورة المتأثرة بديناميات الحدود.

وستعمل ماركوسن على تنسيق الجهود الدبلوماسية والأمنية والتنموية، للحد من النزاعات، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم التنمية الاقتصادية في مواجهة التحديات المتزايدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق الاستراتيجية الأوروبية الحديثة المعتمدة أواخر عام 2025. وتضع هذه السياسة أولويات جديدة ترتكز على الأمن البشري، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة، مع إتاحة هامش للتعاون المرن والمصمم خصيصاً ليناسب الظروف السياسية لكل دولة على حدة، لا سيما في ظل التغيرات الأخيرة برئاسات دول المنطقة.

خبرة إفريقية واسعة ورصيد دبلوماسي حافل

تعتمد المبعوثة الجديدة على خبرة عميقة وممتدة في قضايا القارة الأفريقية.

فقد شغلت منصب الممثلة الخاصة للدنمارك لمنطقة الساحل والبحيرات الكبرى، وتولت سابقاً رئاسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بين عامي 2020 و2023.

كما تمتلك ماركوسن دراية ميدانية واسعة بفضل عملها كسفيرة لبلادها لدى بوركينا فاسو والنيجر وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، مما يجعلها قادرة على فهم أبعاد الأزمات الإقليمية.

وتتزامن بداية ولاية ماركوسن مع مرحلة إعادة هيكلة شاملة للوجود الأوروبي بالمنطقة؛ حيث أُغلقت البعثة العسكرية في مالي، بينما استمرت البعثة المدنية “يوكاب ساحل مالي” لتقديم الدعم التدريبي والمؤسسي لقوات الأمن الداخلي.

وستتحمل المبعوثة مسؤولية الحفاظ على خطوط التواصل مفتوحة مع دول خليج غينيا لمواجهة امتداد تهديدات الجماعات المسلحة، وضمان تحقيق التوازن بين المصالح الأمنية الأوروبية وحرية تنقل الأفراد.

وسترفع ماركوسن تقاريرها مباشرة إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لضمان استمرارية التوجهات الجديدة وتنسيق العمل الدبلوماسي المشترك لمواجهة الأزمات الإنسانية والنزوح القسري والتغيرات المناخية التي تعصف بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى