أعلى 51%.. التضخم في السودان يقفز لمستويات قياسية خلال يونيو
وسط انهيار العملة وارتفاع تكاليف المعيشة
كتب- زياد عبدالفتاح:
سجل معدل التضخم السنوي في السودان، ارتفاعًا حادًا خلال شهر يونيو 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع والخدمات وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 51.28% خلال يونيو، مقابل 44.50% في مايو، بما يعكس تسارعًا في وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
51.81% معدل التضخم في الحضر
وأظهرت البيانات الرسمية، أن التضخم في المناطق الحضرية صعد إلى 51.81% خلال يونيو، مقابل 41.11% في مايو، فيما بلغ في المناطق الريفية 51.06% مقارنة مع 46.83% خلال الشهر السابق، وهو ما يشير إلى اتساع موجة الغلاء لتشمل المدن والأرياف على حد سواء.
ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في قياس التضخم، على سلة استهلاكية تضم 663 سلعة وخدمة تمثل أنماط إنفاق مختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في البلاد، موزعة على 12 مجموعة رئيسية، تتصدرها مجموعة الأغذية والمشروبات باعتبارها الأكثر تأثيرًا في إنفاق الأسر السودانية.
وبحسب بيانات الجهاز، تستحوذ مجموعة الأغذية والمشروبات على 52.89% من إجمالي إنفاق الأسر، تليها مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 14.17%، ثم قطاع النقل بنسبة 8.34%، ما يعكس حجم الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات على ميزانيات المواطنين.
كما أظهرت البيانات، ارتفاع الأسعار في 10 مجموعات استهلاكية خلال يونيو، حيث تصدرت مجموعة التعليم قائمة الزيادات بمعدل تضخم بلغ 184.81%، تلتها مجموعة الصحة بنسبة 14.62%، في حين سجلت مجموعتا الملابس والأحذية والثقافة والترفيه تراجعًا في معدلات التضخم.
ويأتي الارتفاع، في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية معقدة يشهدها السودان، حيث أدى استمرار النزاع إلى فقدان أعداد كبيرة من المواطنين مصادر دخلهم، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع فرص العمل نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والأنشطة التجارية والزراعية، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد ومستويات المعيشة.



