رؤوس الأموال الفيتنامية تتجه إلى أنجولا.. استثمارات جديدة تستهدف 6 مقاطعات
توفر فرصا لـ 50 ألف أسرة

كتبت- أمنية حسن:
تواصل أنجولا تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مع إعلان مجموعة “شوان ثين” الفيتنامية عن خطة توسع جديدة تستهدف ست مقاطعات، في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين الآسيويين بالاقتصاد الأنجولي، خاصة في القطاعات الإنتاجية بعيدًا عن النفط.
مشروعات متنوعة لدعم الاقتصاد المحلي
تعتزم المجموعة، التي يرأسها رجل الأعمال الفيتنامي نغوين فان ثين، تنفيذ مشروعات في مقاطعات أويجي، ومالانجي، وكواندو، وكوبانغو، وكوانزا نورتي، وهوامبو، تشمل قطاعات الزراعة والتعدين والتصنيع والاقتصاد الأخضر، ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في توفير فرص عمل ومصادر دخل لنحو 50 ألف أسرة أنجولية.

وبحث وزير الخارجية الأنجولي تيتي أنطونيو، خلال اجتماع عقده في العاصمة لواندا مع رئيس المجموعة، تفاصيل الخطة الاستثمارية، التي تركز على دعم الإنتاج المحلي، وتنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.
البن والتعدين في صدارة الأولويات
تضع المجموعة الفيتنامية، قطاع البن على رأس أولوياتها، من خلال إنشاء مزارع حديثة ومصنع لمعالجة البن، بما يسمح لأنغولا بزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها الزراعية بدلاً من تصدير المواد الخام.
كما تخطط الشركة لتنفيذ مشروعات لاستكشاف المعادن واستخراجها بالتنسيق مع السلطات الأنغولية، إلى جانب الاستثمار في التصنيع ومشروعات الاقتصاد الأخضر، مع تأكيدها أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء التنفيذ الفعلي للمشروعات على الأرض.
استثمارات بمليارات الدولارات قيد التطوير
ورغم عدم إعلان قيمة الاستثمارات الجديدة الخاصة بالمقاطعات الست، فإن المجموعة تمتلك بالفعل مشروعات ضخمة في أنجولا، أبرزها مجمع زراعي وصناعي متكامل في كوانزا سول بقيمة 750 مليون دولار، يضم مزارع للكسافا ومصانع للنشا والمعكرونة والأسمدة العضوية، مع توقعات بتوفير نحو 95 ألف فرصة عمل.
كما سبق أن أعلنت المجموعة، تصورا لإنشاء منطقة اقتصادية زراعية تمتد على 6.8 ملايين هكتار باستثمارات متوقعة تصل إلى 4.5 مليار دولار، إضافة إلى دخولها قطاع الطاقة عبر مشروعات استكشاف في حوض إيتوشا-أوكافانغو.
أنجولا تعزز جاذبيتها للاستثمارات الآسيوية
تأتي الخطوة الفيتنامية في وقت تكثف فيه أنغولا جهودها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية من آسيا والخليج.
ووفقًا لهيئة ترويج الاستثمار الأنجولية، استقبلت البلاد خلال السنوات الخمس الماضية 596 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية بلغت 21.8 مليار دولار، استحوذ المستثمرون الصينيون على نحو 80% منها.
بينما تواصل فيتنام توسيع حضورها الاقتصادي في السوق الأنغولية، بما يعكس تنامي اهتمام دول جنوب شرق آسيا بالفرص الاستثمارية الواعدة في القارة الأفريقية.



