أخبار أفريقياسلايدر

ثروة خارج الحدود.. مالي تستدعي خبرات مواطنيها لبناء الاقتصاد

أموال الجاليات المالية في الخارج على طاولة التنمية الاقتصادية

كتب: بدر أحمد

انطلقت، الخميس، في العاصمة المالية باماكو، فعاليات الدورة الثانية من المنتدى الدولي للمغتربين 2026، تحت شعار المغتربون الماليون والاستثمارات المنتجة: بناء مالي قوية اقتصاديا من أجل التنمية المستدامة ، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن الجالية المالية في الخارج.

ويهدف المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز دور المغتربين الماليين في دعم الاقتصاد الوطني، وتحويل مساهماتهم من مجرد تحويلات مالية للأسر إلى استثمارات منتجة تسهم في التصنيع وريادة الأعمال والتنمية المستدامة.

وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس الوزراء المالي، اللواء عبد الله مايغا، ممثلا عن رئيس المرحلة الانتقالية، الفريق أول أسيمي غويتا، إلى جانب عدد من المسؤولين، في تأكيد رسمي على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الجاليات المالية المنتشرة حول العالم في مسار إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وأكد رئيس الوزراء في كلمته أن مساهمات المغتربين شكلت على مدى سنوات عنصرا مهما في دعم الاقتصاد المالي ومساندة الأسر، لكنه دعا إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة تقوم على توجيه هذه الموارد نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار وإنشاء مشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.

خبرات وأموال الجاليات المالية في الخارج على طاولة التنمية الاقتصادية

وتسعى الحكومة المالية من خلال المنتدى إلى إعادة تعريف دور المغتربين باعتبارهم شركاء اقتصاديين يمتلكون خبرات واسعة وشبكات دولية وقدرات استثمارية يمكن توظيفها في قطاعات استراتيجية، من بينها الزراعة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والصناعات التحويلية.

ويتضمن برنامج المنتدى جلسات نقاشية بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين لبحث بيئة الاستثمار، والإجراءات الإدارية، والأنظمة الضريبية، وتسهيل مشاركة المغتربين في المشاريع الاقتصادية داخل البلاد.

كما يشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال والمستثمرين المغتربين والمؤسسات المالية المحلية، بهدف ربط أصحاب المشاريع بالبنوك وصناديق التمويل والجهات الداعمة للاستثمار.

ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة يرتبط بقدرة السلطات المالية على توفير بيئة استثمارية مستقرة، وضمانات قانونية وإدارية تشجع المغتربين على ضخ استثمارات طويلة الأجل.

ويختتم المنتدى أعماله في 18 يوليو، وسط توقعات بأن تسهم توصياته في وضع رؤية عملية لتعزيز مشاركة الماليين في الخارج في بناء اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى