رصد المسيرة أكسونجور التركية في سماء نيامي
مؤشر جديد على تنامي التعاون العسكري بين النيجر وأنقرة
كتب- زياد عبدالفتاح:
رُصدت الطائرة المسيرة التركية “أكسونجور” (Aksungur) وهي تنفذ مهمة استطلاع ومراقبة في أجواء العاصمة النيجرية نيامي، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري والأمني بين النيجر وتركيا خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد أكسونجور من الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي طورتها الصناعات الدفاعية التركية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب قدرتها على التحليق لساعات طويلة والعمل في مختلف الظروف التشغيلية.
تطور متسارع في علاقات نيامي وأنقرة

ويأتي رصد الطائرة في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة ونيامي تطورًا متسارعًا في المجالين العسكري والأمني، خاصة بعد الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تشياني، إلى تركيا، والتي شهدت مباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن ونقل التكنولوجيا.
أكسونجور تعزز المراقبة الجوية
ويرى مراقبون أن تشغيل المسيرة التركية في الأجواء النيجرية يعكس توجه نيامي نحو توسيع قدراتها في مجال المراقبة الجوية وتعزيز إمكاناتها الاستخباراتية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الساحل الأفريقي.
في سياق آخر، استضافت العاصمة النيجرية، الدورة الثانية من المشاورات بين وزراء خارجية دول الساحل والاتحاد الروسي في مركز المهاتما غاندي الدولي للمؤتمرات.
وجمع الاجتماع الهام، بكاري ياو سانغاري، وزير الخارجية والتعاون وشؤون النيجريين في الخارج في جمهورية النيجر؛ وعبد الله ديوب، وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي؛ وكاراموكو جان ماري تراوري، وزير خارجية بوركينا فاسو؛ وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية.
وتُعدّ الجلسة رفيعة المستوى جزءًا من الجهود المتواصلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اتحاد دول الساحل وروسيا الاتحادية.
ومن خلال هذه المشاورات، أكد الطرفان التزامهما المشترك بتوطيد شراكة قائمة على الاحترام المتبادل، وسيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز التعاون المثمر لخدمة شعوبهما.
كما يُبرز انعقاد هذه الجلسة الثانية في نيامي الدور المتنامي لاتحاد دول الساحل كفاعل رئيسي في التعاون الإقليمي والدولي، فضلًا عن متانة العلاقات الودية والتعاون بين دول الساحل الأوروبية وروسيا الاتحادية.



