رئيس المركز الإفريقي لفض المنازعات لـ زوم أفريكا نيوز: السودانيون أصحاب الدور الأكبر في حل الأزمة
رئيس المركز الإفريقي يكشف الطرف الذي يتحمل المسؤولية الأكبر في حل أزمة السودان

كتب: بدر أحمد
أكد رئيس المركز الإفريقي لفض المنازعات وبناء السلام، الدكتور ضيو مضوك، أن السودانيين، وفي مقدمتهم الأطراف المنخرطة في الصراع، يتحملون المسؤولية الأكبر في التوصل إلى حل للأزمة التي تشهدها البلاد، رغم تعدد الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوداني وتشابك مصالحها.
وقال مضوك، في تصريحات خاصة لـ زوم أفريكا نيوز ، إن الأزمة السودانية أصبحت محل اهتمام واسع من جانب دول الجوار والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، نظرا لما تمثله من أهمية وتأثير على استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية جعلت العديد من الأطراف الخارجية منخرطة في جهود البحث عن تسوية.
السودانيون يمتلكون الدور الأكبر في حل الأزمة
وأوضح أن المجتمعين الإقليمي والدولي لديهما رغبة في رؤية السودان يتجاوز أزمته ويستعيد استقراره، إلا أن نجاح أي مبادرة يظل مرهونا بإرادة السودانيين أنفسهم، مضيفا أن الحل الحقيقي يجب أن ينطلق من الداخل عبر توافق القوى السودانية على إنهاء الصراع ووضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبارات أخرى.
وأضاف مضوك أن الأطراف السودانية تمتلك النصيب الأكبر من المسؤولية في صناعة السلام، مؤكدا أن أي دعم أو وساطة خارجية لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تقترن بإرادة وطنية جادة لإنهاء الأزمة والتوصل إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني.
وأشار رئيس المركز الإفريقي لفض المنازعات وبناء السلام إلى أن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية يعكس اهتماما واسعا بالأزمة السودانية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على ملكية السودانيين للعملية السياسية، باعتبارهم الأقدر على تحديد مستقبل بلادهم وصياغة حلول تتناسب مع واقعهم.
وأكد مضوك دعمه لمبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية ، موضحا أن هذا النهج يظل الخيار الأكثر فاعلية في معالجة النزاعات داخل القارة، لما يستند إليه من فهم لطبيعة المجتمعات الإفريقية وتعقيداتها السياسية والاجتماعية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المركز الإفريقي لفض المنازعات وبناء السلام يواصل دعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان، وتشجيع الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستعادة الأمن والاستقرار، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التوافق الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة.



