سلايدرعالم السياسة

وسط تصاعد الهجمات.. موسكو توسع دعمها العسكري لدول الساحل

روسيا ودول الساحل: تعاون عسكري متنام لبسط النفوذ في غرب إفريقيا

كتب: بدر أحمد

تعهدت روسيا ودول تحالف الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بتعزيز التعاون العسكري والأمني في مواجهة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، وذلك وفقا لبيان مشترك صدر مساء الأربعاء عقب محادثات رسمية استضافتها العاصمة النيجرية نيامي.

وجاءت المباحثات خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي التقى نظراءه من الدول الثلاث، في إطار جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والعسكرية بين موسكو وشركائها في القارة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه دول الساحل تحديات أمنية متزايدة، مع استمرار الهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.

روسيا ودول الساحل تتعهد بتعزيز التعاون العسكري لمواجهة تصاعد الإرهاب

وأكد البيان المشترك ترحيب الأطراف بـ التعاون العسكري والتقني العسكري المتنامي بين روسيا ودول التحالف، مشيرا إلى استمرار الدعم الذي يقدمه فيلق أفريقيا الروسي، وهو تشكيل شبه عسكري يعمل في عدد من الدول الأفريقية.

كما شددت موسكو على التزامها بمواصلة دعم القوات المسلحة للدول الأعضاء، وتعزيز قدراتها الدفاعية، إلى جانب دعم القوة العسكرية المشتركة التابعة للتحالف.

وتشهد العلاقات بين روسيا ودول الساحل تطورا ملحوظا منذ وصول المجالس العسكرية إلى السلطة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو عبر سلسلة من الانقلابات خلال الأعوام الأخيرة.

أطراف النزاع في مالي

وقد اتجهت هذه الدول إلى توثيق تعاونها مع موسكو بعد إنهاء شراكاتها الأمنية مع فرنسا وعدد من الحلفاء الغربيين، معتبرة أن النهج السابق لم يحقق النتائج المرجوة في مكافحة الإرهاب.

ويأتي الإعلان عن تعزيز التعاون العسكري في ظل تصاعد الهجمات المسلحة في مالي، حيث شن فرع تنظيم القاعدة في المنطقة، بالتعاون مع جماعة انفصالية يقودها الطوارق، سلسلة هجمات خلال شهر أبريل الماضي، أسفرت عن سقوط قتلى وخسائر في صفوف القوات الحكومية.

كما تعرضت مواقع عسكرية عدة لهجمات جديدة يوم السبت الماضي، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.

واتهم البيان المشترك جهات خارجية ، من بينها أوكرانيا وفرنسا، بالضلوع في دعم الهجمات التي تشهدها المنطقة، دون تقديم أدلة على تلك الاتهامات، فيما نفت باريس وكييف هذه المزاعم بشكل قاطع.

وكانت إثيوبيا إحدى محطات جولة وزير الخارجية الروسي في أفريقيا، فيما تستعد موسكو لعقد قمة روسية أفريقية جديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، في إطار مساعيها لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي والأمني في القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى