البنك الدولي: انخفاض الإيرادات وليس الديون أكبر تحدٍ مالي يواجه نيجيريا
المشكلة الأساسية تكمن في انخفاض الإيرادات الحكومية
كتب: أيمن رجب
أكد البنك الدولي أن أكبر تحدٍ مالي يواجه نيجيريا يتمثل في ضعف تعبئة الإيرادات، وليس ارتفاع الديون، داعيًا الحكومة إلى إعطاء الأولوية لزيادة الإيرادات لدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وقال مدير مكتب البنك الدولي في نيجيريا، ماثيو فيرغيس، في مقابلة مع قناة “تشانلز تيليفيجن”، إن مستوى ديون نيجيريا لا يزال معتدلًا وفقًا للمعايير الدولية، ويختلف بشكل كبير عن أوضاع الدول التي تواجه أزمات مديونية، موضحًا أن تقييم البنك يشير إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في انخفاض الإيرادات الحكومية.

نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل من مثيلاتها في العديد من الدول
وأضاف فيرغيس أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا أقل من مثيلاتها في العديد من الدول المشابهة، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على تحسين الإيرادات بدلاً من الحد من الاقتراض. وأشار إلى أن نيجيريا تتمتع بمستوى مديونية معتدل مقارنة بحجم اقتصادها، كما أنها ليست في وضع مماثل لغانا التي تخضع لعملية إعادة هيكلة ديونها.
ودافع مسؤول البنك الدولي عن الاقتراض الحكومي، معتبرًا أنه أداة ضرورية لتمويل الاستثمارات طويلة الأجل التي تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن الموارد المالية السنوية وحدها لا تكفي لتحقيق نتائج تنموية ملموسة.

توصيل الكهرباء لنحو 32 مليون نيجيري يتطلب استثمارات كبيرة
واستشهد فيرغيس بقطاع الكهرباء مثالًا على ذلك، مشيرًا إلى أن توصيل الكهرباء لنحو 32 مليون نيجيري يتطلب استثمارات كبيرة يتم تمويلها من خلال الاقتراض، لافتًا إلى أن تحسين الوصول إلى الطاقة سيعزز النشاط الاقتصادي ويزيد قدرة البلاد على سداد القروض مستقبلًا.
وفي المقابل، حذر مسؤول البنك الدولي من أن انخفاض إيرادات الحكومة يمثل التهديد الأكبر للاستدامة المالية في نيجيريا، أكثر من مستوى الديون الحالي… نقلا عن APA.



