
كتبت- أمنية حسن
في تصعيد جديد للحرب على الإرهاب، أعلنت القوات المسلحة المالية تنفيذ عملية جوية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لجماعات إرهابية في إقليم تمبكتو شمال البلاد، في خطوة تعكس استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى ملاحقة العناصر المتشددة وتضييق الخناق على تحركاتها داخل المناطق الصحراوية الوعرة.
عملية استخباراتية انتهت بضربات حاسمة
ووفقًا لبيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، نُفذت العملية الجوية خلال ليلة 25 يونيو 2026، بعد رصد استخباراتي مكثف لتحركات مجموعة من العناصر الإرهابية كانت تتمركز في موقع يُعتقد أنه يستخدم لأغراض عسكرية، على بعد نحو 65 كيلومترًا شمال شرق مدينة بامبارا ماوندي بإقليم تمبكتو.
وأشار البيان، إلى أن وحدات الاستطلاع رصدت أيضًا مركبة دعم متوقفة بالقرب من الموقع، وهو ما عزز من أهمية الهدف وأكد وجود نشاط لوجستي يخدم تلك الجماعات المسلحة.

غارات دقيقة وتحييد للعناصر المسلحة
وبعد التحقق من المعلومات والتأكد من هوية الأهداف، شن سلاح الجو المالي غارات جوية وُصفت بالدقيقة، أسفرت وفق التقييمات الأولية عن تحييد عدد من العناصر الإرهابية، إلى جانب تدمير مركبة الدعم بالكامل، فيما تواصل الجهات العسكرية تقييم النتائج النهائية للعملية وحجم الخسائر التي لحقت بالتنظيمات المستهدفة.
حرب مستمرة ضد الإرهاب
وأكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، أن الجيش سيواصل تنفيذ مهام البحث والمراقبة والعمليات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد، مشددًا على أن القوات المسلحة لن تتهاون في ملاحقة الجماعات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار مالي، مع التركيز على حماية المدنيين وتعزيز الأمن في المناطق التي تشهد نشاطًا للمسلحين.
تصاعد التحديات الأمنية في شمال مالي
وتأتي هذه العملية في وقت تواجه فيه مالي تحديات أمنية متزايدة، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، ما يدفع القوات المالية إلى تكثيف عملياتها العسكرية والاستخباراتية بهدف تقويض قدرات تلك الجماعات ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها، أو تنفيذ هجمات تستهدف المدنيين أو القوات النظامية.



