كينيا تطلق مبادرة صحية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان
فحوصات مجانية لسرطان الجلد في كينيا دعماً لذوي المهق

كتب: محمد رجب
أطلقت الجهات الصحية في كينيا، حملة لتوفير فحوصات مجانية للكشف عن سرطان الجلد للأشخاص المصابين بالمهق (الألبينو)، وذلك بالتزامن مع الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالمخاطر الصحية التي تواجه هذه الفئة، خاصة مع ارتفاع معدلات التعرض للأشعة فوق البنفسجية في البلاد.
وتشكل المبادرة، خطوة مهمة نحو تحسين فرص الكشف المبكر عن المرض وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين.
ويُعد الأشخاص المصابون بالمهق، من أكثر الفئات عرضة للإصابة بسرطان الجلد بسبب افتقار بشرتهم إلى كميات كافية من صبغة الميلانين التي توفر حماية طبيعية من أشعة الشمس.
وتشير دراسات طبية، إلى أن غياب هذه الصبغة يزيد بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالآفات الجلدية والأورام السرطانية، خصوصًا في المناطق الواقعة بالقرب من خط الاستواء مثل كينيا.
الكشف المبكر وسيلة فعالة للحد من المضاعفات
تستهدف الحملة الصحية، تشجيع المصابين بالمهق، على إجراء الفحوصات الدورية للكشف عن أي تغيرات جلدية قد تشير إلى مراحل مبكرة من سرطان الجلد.
ويؤكد مختصون، أن التشخيص المبكر يسهم بشكل كبير في رفع فرص العلاج وتقليل المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالمرض.
كما تتضمن المبادرة، أنشطة توعوية حول أهمية استخدام الواقيات الشمسية والملابس الواقية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وهي إجراءات تُعد أساسية لحماية الأشخاص المصابين بالمهق من المخاطر الصحية المرتبطة بالبيئة المناخية في شرق إفريقيا.
تحديات صحية واجتماعية مستمرة
إلى جانب التحديات الصحية، يواجه العديد من الأشخاص المصابين بالمهق في كينيا أشكالاً مختلفة من التمييز الاجتماعي والوصم المرتبط بمعتقدات ومفاهيم خاطئة حول حالتهم الوراثية.
وتعمل منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية، على تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة، وضمان حصولها على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية بصورة متكافئة.
وقد شهدت السنوات الأخيرة، توسعًا في البرامج المخصصة لدعم المصابين بالمهق، بما في ذلك توفير المستحضرات الواقية من الشمس والنظارات الطبية وخدمات الرعاية الصحية المتخصصة، في إطار جهود أوسع للحد من معدلات الإصابة بسرطان الجلد وتحسين جودة الحياة لهذه الفئة.
تعزيز الحماية الصحية للفئات الأكثر هشاشة
تعكس الفحوصات المجانية الجديدة، التزام السلطات الصحية وشركائها بتوسيع نطاق الخدمات الوقائية والعلاجية للأشخاص المصابين بالمهق، خاصة في ظل التحديات المناخية والصحية التي تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض الجلدية.



