بيزنس أفريقياسلايدر

أكبر مصفاة نفط في إفريقيا تواجه اضطرابا

تراجع إنتاج البنزين وصادرات الوقود يثير المخاوف

كتبتـ أمنية حسن

شهدت أسواق الطاقة الإفريقية تطورا لافتا بعد إعلان تراجع معدلات التشغيل في وحدة إنتاج البنزين الرئيسية بمصفاة دانغوت النيجيرية، أكبر مصفاة نفط في إفريقيا، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الوقود وحجم الصادرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية.

انخفاض الإنتاج بنسبة 34%

خفضت مصفاة دانغوت، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 700 ألف برميل يوميًا، معدلات التشغيل في وحدة التكسير التحفيزي بالتدفق العكسي بنسبة 34% منذ 21 مايو الماضي.

وتُعد هذه الوحدة من الركائز الأساسية في عمليات التكرير، إذ تتولى تحويل المخلفات النفطية الثقيلة إلى منتجات عالية القيمة تشمل البنزين والديزل وغاز البترول المسال.

ووفقا لشركة «آي آي آر إنرجي» المتخصصة في مراقبة قطاع الطاقة، فإن التراجع جاء نتيجة مشكلات تشغيلية مرتبطة بصمام بوابة غازات الاحتراق، إلى جانب نقص المواد الخام المناسبة للوحدة خلال فترة معالجة النفط الخام الخفيف.

هبوط حاد في صادرات البنزين

انعكس هذا الاضطراب بشكل مباشر على صادرات البنزين من المصفاة، حيث تراجعت من نحو 81 ألف برميل يوميًا خلال أبريل الماضي إلى 17 ألف برميل يوميًا في مايو، قبل أن تهبط إلى متوسط 10 آلاف برميل يوميًا فقط خلال يونيو الجاري، بحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل أسواق السلع والطاقة.

مصفاة دانغوتي
مصفاة دانغوتي

وتتوقع شركة «آي آي آر إنرجي» عودة الوحدة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة بحلول منتصف يونيو، عقب الانتهاء من أعمال الإصلاح الجارية.

مصفاة غيرت خريطة تجارة الوقود في إفريقيا

تمثل مصفاة دانغوت مشروعًا استراتيجيًا لنيجيريا والقارة الأفريقية، إذ تعد أكبر مصفاة ذات خط إنتاج واحد في العالم، وقد أُنشئت باستثمارات ضخمة بهدف إنهاء اعتماد نيجيريا التاريخي على استيراد البنزين رغم امتلاكها أكبر احتياطيات وإنتاج نفطي في أفريقيا.

ومنذ بدء تشغيلها بكامل طاقتها، نجحت المصفاة في تعزيز إمدادات الوقود لنيجيريا ودول غرب أفريقيا، كما ساهمت في إعادة رسم مسارات تجارة المنتجات النفطية التي كانت تعتمد بصورة كبيرة على الواردات الأوروبية.

تداعيات تتجاوز حدود نيجيريا

يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ما يزيد حساسية أسواق الوقود لأي اضطراب في عمليات التكرير.

ورغم أن الأزمة تبدو مؤقتة، فإنها سلطت الضوء مجددا على الأهمية المتزايدة لمصفاة دانغوت في دعم أمن الطاقة الأفريقي، حيث باتت أي اضطرابات تشغيلية داخل هذا المجمع العملاق تحمل تأثيرات تمتد إلى أسواق الوقود والتجارة النفطية في مختلف أنحاء القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى