أوبي ينافس تينوبو على رئاسة نيجيريا
كتب- زياد عبدالفتاح:
قال السياسي النيجيري بيتر أوبي إنه سيترشح مرة أخرى لمنصب رئيس نيجيريا، في يناير المقبل، بعد أن رشحه حزبه الحالي المؤتمر الديمقراطي النيجيري لخوض انتخابات الرئاسة 2027، الأمر الذي يؤدي إلى منافسة بين الرئيس الحالي بولا تينوبو والمعارضة المنقسمة، والتي فشلت في التوحد خلف مرشح رئاسي واحد.
أوضاع نيجيريا الأمنية والاقتصادية بحاجة إلى تغيير جذري

ويعتزم أوبي الترشح مجددًا للرئاسة في انتخابات 2027 لأنه يرى أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في نيجيريا ما زالت بحاجة إلى تغيير جذري، كما يراهن على استمرار الدعم الشعبي الذي اكتسبه خلال انتخابات 2023، خاصة بين الشباب وحركة “الأوبيدينتس” المؤيدة له، وفي إعلان ترشحه الأخير شدد على أن معالجة انعدام الأمن وتحسين الأوضاع المعيشية ستكونان من أولويات حملته.
وقد أدى قبول أوبي – الذي حلّ ثالثاً في الانتخابات الأخيرة بعد حشد الناخبين الشباب – إلى تقويض آمال بعض مؤيدي المعارضة في عودته إلى الائتلاف.
وشهد حزب العمل في نيجيريا، خلال الفترة الأخيرة صراعات داخلية وأزمات قيادية وخلافات قانونية حول إدارة الحزب ومستقبله السياسي، وأدى ذلك إلى انقسامات حادة دفعت أوبي إلى مغادرة الحزب ثم الانخراط في تحالفات معارضة جديدة قبل أن يحصل لاحقًا على الترشيح لخوض السباق الرئاسي.
ووق رويترز، يدخل أوبي انتخابات 2027 وهو يراهن على استثمار حالة الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات الأمنية، بينما تواجه المعارضة النيجيرية تحديًا كبيرًا يتمثل في تشتت أصواتها بين أكثر من مرشح بارز، كما حدث في انتخابات 2023.
يمهد الطريق لإعادة جولة المنافسة التي حدثت عام 2023 والتي من المرجح أن تختبر ما إذا كان الغضب الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام الأمن يمكن أن يترجم إلى أصوات ضد تينوبو، أو ما إذا كانت الأصوات المناهضة للحكومة سوف تتشتت وتنقسم مرة أخرى.
تواجه نيجيريا أزمات أمنية متداخلة تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من التمرد الجهادي في الشمال الشرقي، حيث خاضت جماعة بوكو حرام وولاية غرب إفريقيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية صراعاً لأكثر من 15 عاماً.
وفي الشمال الغربي، تقوم عصابات مسلحة تسليحاً ثقيلاً تُعرف محلياً باسم قطاع الطرق بعمليات اختطاف جماعية مقابل فدية وغارات على القرى والمدارس، في حين شهدت ولايات شمال الوسط أيضاً أعمال عنف متكررة مرتبطة بالنزاعات على الأراضي وطرق الرعي.
وسيركز الناخبون أيضاً على الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها تينوبو، بما في ذلك إلغاء دعم الوقود والكهرباء وإنهاء القيود المفروضة على العملة، والتي استقطبت المستثمرين حتى في الوقت الذي يشاهد فيه النيجيريون دخولهم ومدخراتهم تتآكل.
وأدى ارتفاع أسعار النفط العالمية المرتبطة بالصراع الإيراني إلى زيادة الضغط، حيث شهدت نيجيريا بعضاً من أشد الزيادات في أسعار الوقود بين الاقتصادات الإفريقية الكبرى.
دافع تينوبو، الجمعة عن إصلاحاته، قائلاً إنها ساهمت في استقرار البلاد وأعادت ثقة المستثمرين، رغم الضغط الذي تتعرض له الأسر.



