خطوة لتعزيز السيادة الاقتصادية.. السنغال تستعيد أحد أهم حقول الغاز
مراجعة عقود الطاقة في السنغال

كتب: قصي أحمد
أعلن الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، أن بلاده توصلت إلى اتفاق يقضي بالانسحاب المشترك لشركتين أجنبيتين من رخصة استغلال حقل الغاز ياكار تيرانغا ، في خطوة وصفها بأنها محطة بارزة في المسار الاقتصادي للسنغال، دون أن تتحمل الدولة أي أعباء مالية نتيجة هذا الانسحاب.
مراجعة عقود الطاقة في السنغال
وأوضح سونكو، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك ، أن الاتفاق يشمل شركتي كوسموس و بتروسن ، مشيرا إلى أنه سيتم تكريسه بموجب مرسوم وزاري يمنح رخصة استغلال جديدة بشكل حصري إلى شركة بتروسن الوطنية، التابعة للدولة السنغالية.
واعتبر الوزير الأول أن هذه الخطوة تمثل انتصارا كبيرا للسنغال، مؤكدا أنها تأتي تتويجا لمسار استمر نحو عشر سنوات، سعت خلاله السلطات إلى استعادة السيطرة على أحد أبرز الحقول الغازية في البلاد. وأضاف أن حقل ياكار تيرانغا يعد من أكثر الحقول الواعدة في الحوض الرسوبي السنغالي، لما يتمتع به من إمكانات كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاع الطاقة.

وأشار سونكو إلى أن حكومته ماضية في مراجعة عدد من الأصول التي ترى أنها انتقلت بطرق غير منصفة خلال الفترات السابقة، مؤكدا الالتزام باسترجاعها كلما دعت الضرورة، في إطار ما وصفه بمسار تصحيحي يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز السيادة على الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن الترخيص السابق المرتبط بالحقل منح، بحسب تعبيره، في ظروف غامضة خلال فترة حكم الرئيس السابق ماكي سال، مشددا على عزم الحكومة الحالية على كشف ملابسات هذا الملف ومواصلة العمل على تصحيح الاختلالات التي شابت إدارة بعض الموارد الاستراتيجية.
كما أشاد سونكو بجهود وزير الطاقة والمعادن والبترول بيرام سولي ديوب، إلى جانب المدير العام لشركة بتروسن وكافة الفرق الفنية والإدارية التي شاركت في هذا المسار، مثمنا ما وصفه بـ التنظيم المحكم والتنفيذ الدقيق للتوجيهات الحكومية.
ويكتسب حقل ياكار تيرانغا أهمية استراتيجية، إذ يقع ضمن منطقة غازية واعدة في الحوض المشترك بين السنغال وموريتانيا، الذي يضم أيضا مشروع السلحفاة أحميم الكبير ، أحد أبرز مشاريع الغاز في غرب أفريقيا. ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز موقع السنغال كفاعل صاعد في سوق الطاقة الإقليمية والدولية.



